قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يوسف لما قذفته امرأة العزيز بما قذفته من إرادته الفاحشة منها، مكذِّبًا لها فيما قذفته به ودفعًا لما نسب إليه: ما أنا راودتها عن نفسها، بل هي راودتني عن نفسي. (١)
* * *
وقد قيل: إن يوسف لم يرد ذكر ذلك، لو لم تقذفه عند سيدها بما قذفته به.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٠٩٨ - حدثني محمد بن عمارة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن نوف الشامي، قال: ما كان يوسف يريد أن يذكره، حتى قالت:(ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا) ، الآية، قال: فغضب فقال: (هي راودتني عن نفسي) . (٢)
* * *
وأما قوله:(وشهد شاهد من أهلها) فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد.
فقال بعضهم: كان صبيًّا في المهد.
(١) انظر تفسير" المراودة" فيما سلف ص: ٢٤، ٢٥. (٢) الأثر: ١٩٠٩٨ - في المطبوعة:" نوف الشيباني"، وهو خطأ محض، مأتاه من سوء كتابة المخطوطة، وإن كانت واضحة بعض الوضوح، والصواب" نوف الشامي"، وهو:" نوف ابن فضالة البكالي الحميري، الشامي"، انظر ما سلف رقم: ١٨٩٢٣، والتعليق عليه.