القول في تأويل قوله: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأما الذين كذَّبوا بمن أرسلنا إليه من رسلنا، وخالفوا أمرنا ونهينا، ودافعوا حجتنا، فإنهم يباشرهم عذابُنا وعقابنا، على تكذيبهم ما كذبوا به من حججنا (١) ="بما كانوا يفسقون"، يقول: بما كانوا يكذّبون.
* * *
وكان ابن زيد يقول: كل"فسق" في القرآن، فمعناه الكذب. (٢)
١٣٢٥١ - حدثني بذلك يونس قال، أخبرنا ابن وهب، عنه. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير"المس" فيما سلف ص: ٢٨٧، تعليق: ١؛ والمراجع هناك. (٢) انظر ما سلف قريبًا ص: ٢٠٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك. وانظر أيضًا الأثران رقم: ١٢١٠٣، ١٢٩٨٣. (٣) عند هذا الموضع، انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه: "يتلوه القولُ في تأويل قوله {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ إنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إليِّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى والبَصِيرُ أفَلا تتفكَّرُون} وَصَلَّى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرًا" ثم يتلوه ما نصه: "بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم رَبِّ أَعِنْ"