للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تفسير سورة الطور بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)

يعني تعالى ذكره بقوله: (والطور) : والجبل الذي يُدعى الطور.

وقد بيَّنت معنى الطور بشواهده، وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما مضى بما أغْنى عن إعادته في هذا الموضع

وقد حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : (والطور) قال الجبل بالسُّريانية.

وقوله: (وكتاب مسطور) يقول: وكتاب مكتوب; ومنه قول رُؤْبة:

إني وآياتٍ سُطِرْنَ سَطْرًا (١)


(١) البيت من مشطور الرجز، وبعده بيت يكمله (اللسان: سطر) وهو قوله: * لقائل يا نصر نصر نصرا *
ولم ينسبهما في اللسان. وقال العيني في فرائد القلائد، (شرح مختصر الشواهد) في شواهد عطف البيان: " عزاه سيبويه " إلى رؤبة. وقال الصاغاني: " وليس له " أ. هـ. قلت ومحل الشاهد قوله: " سطرن سطرا " أي خططن وكتبن. أقسم بالسطور التي خطت وكتبت. ولعله يريد سطور القرآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>