يعني بقوله:(يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) هو الملتفّ بثيابه. وإنما عني بذلك نبيّ الله ﷺ.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه ﷺ في هذه الآية من التزمُّل، فقال بعضهم: وصفه بأنه مُتَزمل في ثيابه، متأهب للصلاة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة:(يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) أي المتزمل في ثيابه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) هو الذي تزمل بثيابه.
وقال آخرون: وصفه بأنه متزمِّل النبوّة والرسالة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرِمة، في قوله:(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا) قال: زُملت هذا الأمر فقم به.
قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك، ما قاله قتادة؛ لأنه قد عقبه بقوله:(قُمِ اللَّيْلَ) فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمُّل بالثياب للصلاة، وأن ذلك هو أظهر معنييه.
وقوله:(قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا) يقول لنبيه ﷺ: (قُمِ اللَّيْلَ)