للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الذين يجهلون حقيقة وعدي، فتستعجلان قضائي، فإن وعْدي لا خلف له، وإن وعيدي نازلٌ بفرعون وعذابي واقع به وبقومه.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه (١) = (فأتبعهم فرعون) ، يقول: فتَبعهم فرعون (وجنوده) .

= يقال منه "أتْبَعته" و"تبعته"، بمعنى واحد.

وقد كان الكسائي فيما ذكر أبو عبيد عنه يقول: إذا أريد أنه أتبعهم خيرًا أو شرًّا فالكلام "أتبعهم" بهمز الألف، وإذا أريد: اتبع أثرهم، أو اقتدى بهم، فإنه من "اتّبعت" مشددة التاء غير مهموزة الألف.

* * *

(بغيًا) على موسى وهارون ومن معهما من قومهما من بني إسرائيل (٢) = (وعدْوًا) ، يقول: واعتداء عليهم،

* * *

وهو مصدر من قولهم: "عدا فلان على فلان في الظلم، يعدو عليه عَدْوًا" مثل "غزا يغزو غزوا". (٣)

* * *


(١) انظر تفسير " جاوز " فيما سلف ٥: ٣٤٥ / ١٣: ٨٠.
(٢) انظر تفسير " البغي " فيما سلف ص: ٥٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " العدوان " فيما سلف ١٤: ١٥١، تعليق: ٤، والمراجع هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>