للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ابن جريج:"تكتمون الحق"، الإسلام، وأمرَ محمد ="وأنتم تعلمون" أنّ محمدًا رسولُ الله، وأنّ الدين الإسلامُ.

* * *

وأما قوله:"وأنتم تعلمون"، فإنه يعني به: وأنتم تعلمون أنّ الذي تكتمونه من الحق حقّ، وأنه من عند الله. وهذا القول من الله ﷿، خبرٌ عن تعمُّد أهل الكتاب الكفرَ به، وكتمانِهم ما قد علموا من نبوّة محمد وَوَجدوه في كتبهم، وجاءَتهم به أنبياؤهم.

* * *

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٧٢)

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في صفة المعنى الذي أمرت به هذه الطائفة مَنْ أمرَت به: من الإيمان وجهَ النهار، وكفرٍ آخره. (١)

فقال بعضهم: كان ذلك أمرًا منهم إياهم بتصديق النبي في نبوّته وما جاء به من عند الله، وأنه حق، في الظاهر = (٢) من غير تصديقه في ذلك بالعزم واعتقاد القلوب على ذلك = وبالكفر به وجحود ذلك كله في آخره.

ذكر من قال ذلك:


(١) في المطبوعة: "والكفر آخره" غير ما في المخطوطة، وهو صواب متمكن.
(٢) سياق قوله: "بتصديق النبي ... في الظاهر".

<<  <  ج: ص:  >  >>