القول في تأويل أسماء القرآن وسُوَره وآيهِ
قال أبو جعفر: إنّ الله تعالى ذكرهُ سمَّى تنزيله الذي أنزله على عبده محمد ﷺ أسماء أربعة:
منهن: "القرآن"، فقال في تسميته إياه بذلك في تَنزيله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [سورة يوسف: ٣] ، وقال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [سورة النمل: ٧٦] .
ومنهنّ: "الفرقان"، قال جل ثناؤه في وحيه إلى نبيه ﷺ يُسمِّيه بذلك: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [سورة الفرقان: ١] .
ومنهن: "الكتاب": قال تباركَ اسمهُ في تسميته إياه به: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّمًا﴾ [سورة الكهف: ١] .
ومنهنّ: "الذكر"، قال تعالى ذكره في تسميته إياه به: ﴿إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [سورة الحجر: ٩] .
ولكلّ اسم من أسمائه الأربعة في كلام العرب، معنى ووجهٌ غيرُ معنى الآخر ووجهه.
فأما "القرآن"، فإن المفسرين اختلفوا في تأويله. والواجبُ أن يكون تأويله على قول ابن عباس: من التلاوة والقراءة، وأن يكون مصدرًا من قول القائل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.