فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فوضعهم الله من ذلك على أعظم الرجاء. (١)

٤١٠٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: أثنى الله على أصحاب نبيه محمد ﷺ أحسنَ الثناء فقال:" إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون ﵀ والله غفورٌ رحيم"، هؤلاء خيارُ هذه الأمة. ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وأنه من رجَا طلب، ومن خاف هرب.

٤١٠٥ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يسألك أصحابك يا محمد عن الخمر وشُربها.

* * *

و"الخمر" كل شراب خمَّر العقل فستره وغطى عليه. وهو من قول القائل:" خَمَرت الإناء" إذا غطيته، و"خَمِر الرجل"، إذا دخل في الخَمَر. ويقال:" هو في خُمار الناس وغُمارهم"، يراد به دخل في عُرْض الناس. ويقال للضبع:" خامري أم عامر"، أي استتري. وما خامر العقل من داء وسكر فخالطه وغَمَره فهو"خمر".


(١) الأثر: ٣١٠٣ - سيرة ابن هشام ٢: ٢٥٥، وهو تمام الأثر السالف: ٤٠٨٢. وكان في المطبوعة هنا: "فوفقهم الله من ذلك. . . "، والصواب ما أثبت من ابن هشام.

<<  <  ج: ص:  >  >>