القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"سيقول السفهاء"، سيقول الجهال"منَ الناس"، وهم اليهود وأهل النفاق.
وإنما سماهم الله ﷿"سُفهاء"، لأنهم سَفِهوا الحق. (١) فتجاهلت أحبارُ اليهود، وتعاظمت جهالهم وأهل الغباء منهم، عن اتِّباع محمد ﷺ، إذ كان من العرب ولم يكن من بني إسرائيل، وتحيّر المنافقون فتبلَّدوا.
* * *
وبما قلنا في"السفهاء" -أنهم هم اليهود وأهلُ النفاق- قال أهل التأويل.
ذكر من قال: هم اليهود:
(١) سفه الحق: جهله. وانظر ما سلف في معنى"السفه" ١: ٢٩٣-٢٩٤ / ثم هذا الجزء ٣: ٩٠.