قال أبو جعفر: اختلفت القراء في قراءة قوله: (ألا أنهم يثنون صدورهم) ، فقرأته عامة الأمصار:(أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ) ، على تقدير "يفعلون" من "ثنيت"، و"الصدور" منصوبة.
واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: ذلك كان من فعل بعض المنافقين، كان إذا مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم غطَّى وجهه وثَنَى ظهره.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٣٨- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الله بن شداد في قوله:(ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم) ، قال: كان أحدهم إذا مرّ برسول الله صلى الله عليه وسلم قال بثوبه على وجهه، وثنى ظهره. (١)
١٧٩٣٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حصين، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قوله:(ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه) ، قال: من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: كان المنافقون
(١) قوله: " قال بثوبه على وجهه "، أي: أخذ ثوبه وحاول أن يغطي به وجهه حتى لا يراه صلى الله عليه وسلم. و " قال " حرف من اللغة، يستخدم في معان كثيرة، ويراد به تصوير الحركة. انظر ما سلف ٢: ٥٤٦، ٥٤٧ / الأثر: ٥٧٩٦ ج ٥ ص ٤٠٠، تعليق: ١ / الأثر ١٢٥٢٣ ج ١٠ ص ٥٧٢، تعليق: ١ / الأثر ١٧٤٢٩، ج ١٤ ص: ٥٤١، تعليق: ٢.