وهذا تقدُّم من الله تعالى ذكره إلى عباده المؤمنين به وبرسوله (١) أن يفعلوا فعل الذين سَعَوا إلى رسول الله ﷺ في أمر بني أبيرقٍ أن يقوم بالعذر لهم في أصحابه، وذَبَّهم عنهم، وتحسينَهم أمرهم بأنهم أهل فاقة وفقر. يقول الله لهم:"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوَّامين بالقسط"، يقول: ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيام بالقسط (٢) =يعني: بالعدل="شهداء لله".
* * *
= و"الشهداء" جمع"شهيد". (٣)
* * *
(١) يقال: "تقدم إليه في كذا" أي أمره بأمر أو نهي، وأراد هنا معنى النهي. (٢) انظر تفسير"القسط" فيما سلف ٦: ٧٧، ٢٧٠ / ٧: ٥٤١. (٣) انظر تفسير"شهيد" و"شهداء" فيما سلف من فهارس اللغة.