للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أصاب شعيبًا على قومه حُزْن لما يرى بهم من نقمةِ الله، ثم قال يعزي نفسه، فيما ذكر الله عنه: (، يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين) .

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ، معرِّفَه سنّته في الأمم التي قد خَلَت من قبل أمته، ومذكّرَ من كفر به من قريش، لينزجروا عما كانوا عليه مقيمين من الشرك بالله، والتكذيب لنبيه محمد : (وما أرسلنا في قرية من نبي) ، قبلك= (إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء) ، وهو البؤس وشَظَف المعيشة وضِيقها= و"الضراء"، وهي الضُّرُ وسوء الحال في أسباب دُنياهم= (لعلهم يضرعون) ، يقول: فعلنا ذلك ليتضرّعوا إلى ربهم، ويستكينوا إليه، وينيبوا، (١) بالإقلاع عن كفرهم، والتوبة من تكذيب أنبيائِهم.

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك.

١٤٨٧٢-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (أخذنا أهلها بالبأساء والضراء) ، يقول: بالفقر والجوع.

* * *


(١) انظر تفسير"التضرع" فيما سلف ١١: ٣٤٥، ٤١٤/ ١٢: ٤٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>