عن ابن عباس قوله (وصلوات الرسول) ، يعني: استغفار النبيّ عليه الصلاة والسلام.
١٧٠٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:(ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول) ، قال: دعاء الرسول: قال: هذه ثَنِيَّةُ الله من الأعراب. (١)
١٧٠٩٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله:(ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) ، قال: هم بنو مقرِّن، من مزينة، وهم الذين قال الله فيهم:(وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا) ، [سورة التوبة: ٩٢] . قال: هم بنو مقرّن، من مزينة = قال: حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قوله:(الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا) ، ثم استثنى فقال:(ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) ، الآية.
١٧٠٩٨- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا جعفر، عن البختريّ بن المختار العبدي قال، سمعت عبد الرحمن بن معْقل قال: كنا عشرة ولد مقرّن، فنزلت فينا:(ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) ، إلى آخر الآية. (٢)
* * *
(١) " الثنية "، ما استثنى من شيء، وفي حديث كعب الأحبار: " الشهداء ثنية الله في الأرض "، يعني هم من الذين استثناهم الله من الصعقة الأولى، تأول ذلك في قوله تعالى: (ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) ، فجعل منهم الشهداء، لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون. (٢) الأثر: ١٧٠٩٨ - " البختري بن المختار العبدي "، ثقة. مترجم في الكبير ١ \ ٢ \ ١٣٦ وابن أبي حاتم ١ \ ١ \ ٤٢٧. و" عبد الرحمن بن معقل المزني "، تابعي ثقة، وعده بعضهم في الصحابة لهذا الحديث. فقال الحافظ بن حجر: " إنما عنى بقوله: كنا = أباه وأعمامه، وأما هو فيصغر عن ذلك. ومن أعمامه عبد الرحمن بن مقرن، ذكره ابن سعد في الصحابة ". وهو مترجم في التهذيب، وابن سعد ٦: ١٢٢، وابن أبي حاتم ٢ \ ٢ \ ٢٨٤. وكان في المطبوعة: " عبد الله بن مغفل "، غير ما في المخطوطة، وبدل، وصحف، وأساء إساءة لا يعذر فيها.