ثُمّ اختلف أهل التأويل في قدر ما يعطى العامل من ذلك.
فقال بعضهم: يعطى منه الثُّمُن.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٨٤٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن حسن بن صالح، عن جويبر، عن الضحاك قال: للعاملين عليها الثمن من الصدقة.
١٦٨٤١- حدثت عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:(والعاملين عليها) ، قال: يأكل العمال من السهم الثامن.
* * *
وقال آخرون: بل يعطى على قدر عُمالته.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٨٤٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن الأخضر بن عجلان قال، حدثنا عطاء بن زهير العامري، عن أبيه: أنه لقي عبد الله بن عمرو بن العاص فسأله عن الصدقة: أيُّ مالٍ هي؟ فقال: مالُ العُرْجان والعُوران والعميان، وكل مُنْقَطَع به. (١) فقال له: إن للعاملين حقًّا والمجاهدين! قال: إن المجاهدين قوم أحل لهم، والعاملين عليها على قدر عُمالتهم. (٢) ثم قال: لا تحل الصدقة لغنيّ، ولا لذي مِرَّة سويّ (٣)
(١) "منقطع به" (بالبناء للمجهول) ، هو الرجل إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت، أو قامت عليه راحلته، أو أتاه أمر لا يقدر على أن يتحرك معه. يقال: "قطع به"، و "انقطع به". (٢) في المطبوعة: " وللعاملين "، وأثبت ما في المخطوطة. (٣) الأثر: ١٦٨٤٢ - " عبد الوهاب بن عطاء الخفاف "، ثقة، مضى برقم: ٥٤٢٩، ٥٤٣٢، ١٠٥٢٢. و"الأخضر بن عجلان الشيباني"، ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير ١ \ ٢ \ ٦٧. و" عطاء بن زهير بن الأصبغ العامري "، روى عن أبيه، روى عنه شميط، والأخضر بن عجلان، هكذا ذكره ابن أبي حاتم ٣ \ ١ \ ٣٣٢، ولم أجد له ترجمة في غيره. وأبوه: " زهير بن الأصبغ العامري "، روى عن عبد الله بن عمرو، روى عنه ابنه عطاء. مترجم في الكبير ٢ \ ١ \ ٣٩٢، وابن حاتم ١ \ ٢ \ ٥٨٧، ولم يذكرا فيه جرحًا. وهذا الخبر، خرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٢٥٢، ولم ينسبه إلا إلى أبي الشيخ، وفيه "عبد الله بن عمر"، وهو خطأ.