للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم (رأيت) (١) رجلًا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته. وكان يصلي غالب الليل، حتى قيل: إنه صلى الصبح بوضوء عشاء الآخرة أربعين سنة، وختم القرآن في الموضع الذي توفي فيه سبعة آلاف مرة، وكان يُعاب بقلة العربية.

وولادته سنة ثمانين للهجرة، وقيل سنة إحدى وستين، وكانت وفاته ببغداد في السجن ليلي القضاء، فلم يَفْعَل، وقيل كانت وفاته يوم ولد الشافعي/ ٢٦٨/ وذلك في رجب من هذه السنة، وقبره ببغداد مشهور.

وفيها: مات محمد بن إسحاق (٢) صاحب المغازي، وكان ثبتًا في الحديث عن اكثر العلماء، وقد ذكره البخاري في تاريخه ولم يرو عنه. وكذلك مسلم لم يخرج عنه إلا حديثًا واحدًا في الرجم، وإنما لم يرو عنه البخاري لطعن الامام مالك بن أنس فيه (٣)، وكانت وفاة ابن اسحاق ببغداد.

وفيها: مات مقاتل (٤) بن سليمان البلخي المفسر.

سنة إحدى وخمسين إلى ستين ومائة (٥)

في سنة احدى وستين ولي المنصور هشام بن عمر التغلبي على السند، وكان عليها عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة الأزدي، فعزله وولاه إفريقية، وكان يلقب عمر بن حفص هزار مرد أي ألف رجل (٦).


(١) سقطت من الاصل، وأثبتها عن المختصر.
(٢) محمد بن اسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، من أهل المدينة، صاحب المغازي والسير، انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٦٩، وتاريخ بغداد ١/ ٢١٤، والمعارف ٤٩١، ومعجم الأدباء ٥/ ١١، والفهرست ٩٢، وميزان الاعتدال ٣/ ٤٦٨، ووفيات الاعيان ٤/ ٢٧٦.
(٣) وفي الوفيات: وإنما طعن مالك فيه لأنه بلغه عنه أنه قال: هاتوا حديث مالك فأنا طبيب بعلله، فقال مالك: وما ابن اسحاق؟ إنما هو دجال من الدجاجلة، نحن اخرجناه من المدينة.
(٤) ابو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الازدي بالولاء الخراساني المروزي اصله من بلخ، وانتقل إلى البصرة، ودخل بغداد وحدّث بها، واشتهر بتفسير كتاب الله. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٣/ ١٦٠، وميزان الاعتدال ٢/ ١٧٣، ووفيات الاعيان ٥/ ٢٥٥، والشذرات ١/ ٢٢٧.
(٥) نقلًا عن المختصر ٢/ ٦.
(٦) انظر التفاصيل في تاريخ الطبري ٨/ ٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>