وممن قتل في هذه الغزوة قُثم بن العباس (١) ودفن بسمرقند.
ومات أخوه عبد الله بن العباس بالطائف، و (الفضل)(٢) بالشام، و (معبد)(٣) بإفريقية فلم ير قبور إخوة أبعد من هؤلاء الإخوة بني العباس.
وفي هذه السنة، أغني سنة ست بايع معاوية الناس لابنه يزيد بولاية العهد بعده (٤)، وبايعه أهل الشام والعراق، وكان المتولي على المدينة من جهة معاوية مروان ابن الحكم، فأراد البيعة له فامتنع من ذلك الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير، وامتنع الناس لامتناعهم، وآخر الأمر أن معاوية قدم بنفسه إلى الحجاز ومعه ألف فارس وتحدث مع عائشة في أمرهم (فلم تردّ عليه وشتمته)(٥)، ثم بايع أهل الحجاز وامتنع المذكورون.
ويرو (٦) أن معاوية قال لابنه يزيد: إني قد مهدت لك الأمور، ولم يبق أحد لم يبايعك غير هؤلاء الأربعة، فأما عبد الرحمن فرجل كبير هامة اليوم أو غد، وأما ابن عمر فرجَلٌ قد غَلَبَ عليه الورع، وأما الحسين فَلَهُ قرابة، فإن ظفرت به فاصفح عنه، واما ابن الزبير، فإن ظفرت به فقطعه إربا إربًا.
سنة سبع وثمان وتسع وخمسين (٧)
في سبع: توفيت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵂(وفيها توفي)(٨) أخوها عبد الرحمن.
(١) قثم بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، انظر خبر استشهاده في فتوح البلدان ص ٤٠٢ وانظر ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/ ي ٢/ ١٠١، ونسب قريش ص ٢٧. (٢) انظر نسب قريش ص ٢٥. (٣) نسب قريش ص ٢٧. (٤) انظر تفاصيل الخبر في: تاريخ الطبري ٥/ ٣٠١، ومروج الذهب ٢/ ٢٠. (٥) ما بين قوسين لم يرد في المختصر. (٦) الخبر في الأخبار الطوال ص ٢٢٦، والفخري ص ٨٣. (٧) المختصر ١/ ١٨٧، وفيه: ثم دخلت سنة سبع وخمسين، وسنة ثمان وخمسين. (٨) شطب عليها في الاصل: وانظر ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكر في: مشاهير علماء الامصار رقم ٣٥ وطبقات ابن سعد ٧/ ١٣٨.