للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخراسان نصر بن سيار والفتنة بها قائمة بسبب دعاة بني العباس.

(وفيها: مات عاصم (١) بن أبي النجود الكوفي صاحب القراءة).

سنة تسع وعشرين ومائة (٢)

فيها: ظهرت دعوة بني العباس بخراسان وكان يختلف أبو مسلم الخراساني من خراسان إلى إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وكان يسمى ابراهيم الإمام ومنه الى خراسان ليستعلم إبراهيم منه الأحوال. فلما كانت (٣) هذه السنة استدعى إبراهيم أبا مسلم من خراسان، فسار إليه وارسل إليه إبراهيم أن أرسل إلي مامعك من المال مع قحطبة بن شبيب (٤) الطائي، وارجع إلي أمرك من حيث وافاك كتابي، فوافاه الكتاب بقوس (فأمسكه أبو مسلم) (٥) ورجع إلى خراسان فلما وصل إلى مرو أظهر الدعوة لبني العباس، فأجابه الناس، وأرسل إلى كورة خراسان بذلك، وذلك بعد أن سعى فيه مدة طويلة، ووافقه الناس في الباطن، وأظهروه في هذه السنة، وجرى بين أبي مسلم وبين نصر بن سيار مكاتبات ومراسلات (يطول شرحها) (٦) ثم جرى بينهما قتال شديد (٧). وكان أبو مسلم من أهل خطرنية من بلاد الكوفة وسوادها وكان قهرمانًا لإدريس بن معقل العجلي (٨)، إلى أن ولاه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس


(١) عاصم بن أبي النجود واسمه بهدلة وفيها اسم أمه واسم أبي النجود كنيته. أبو بكر الاسدي احد القراء السبعة قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش، وتصدر للإقراء بالكوفة. انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٤، وتاريخ خليفة، ٣٩٨، والمعارف ٥٣٠، ووفيات الأعيان ٣/ ٩، والوافي بالوفيات ١٦/ ٥٧٢، والعبر ١/ ١٦٧، وشذرات الذهب ١/ ١٧٥.
(٢) نقلًا عن المختصر ١/ ٢٠٨.
(٣) الأصل: كان، والتصويب عن المختصر.
(٤) في المختصر، قحطبة.
(٥) ما بين قوسين ليس في المختصر.
(٦) شطب عليه في الاصل.
(٧) بعده في المختصر ١/ ٢٨: فقتل أبو مسلم بعض عمال نصر بن سيار على بعض بلاد خراسان واستولى على ما بأيديهم.
(٨) في مروج الذهب ٢/ ١٨٨: إدريس بن إبراهيم العجلي، وفي اخبار الدولة العباسية ص ٢٥٥: ابن معقل، وإنه كان هو واخوه محبوسين بالكوفة في حبس يوسف بن عمر بالخماج، وكان أبو مسلم يدخل إليهما ويسعى في حوائجهما، وانظر في اصل أبي مسلم: أخبار الدولة العباسية ص ٢٥٥ =

<<  <  ج: ص:  >  >>