بيديه يخرجوا وليقتلوا أبا مسلم، ودعا أبا مسلم فلما حَضَر، جعل المنصور يعدّد ذنوبه وهو يعتذر، ثم صفق المنصور، فخرجوا وقتلوا ابا، مسلم، وكان قتله في شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة، وكان أبو مسلم قتل في مدة دولته ستمائة ألف صبرًا.
[سنة ثمان وثلاثين ومائة]
فيها (١): خرج قسطنطين ملك الروم إلى بلاد الاسلام، فأخذ ملطية عنوة وأخَذَ يهدم سورها، وعفا عمن فيها من المقاتلة (٢)(وقد مَرَّ فيما تقدم نحو ذلك)(٣).
وفيها (٤): وسع المنصور في المسجد الحرام.
[سنة تسع وثلاثين ومائة]
ابتداء الدولة الأموية بالأندلس (٥):
وفي هذه السنة: دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان إلى الاندلس (٦).
فيها (٧): ظفر المنصور بعمه عبد الله بن علي وكان متخفيًا عن أخيه سليمان بن علي، فأعْدَمَة.
سنة أربعين ومائة (٨)
فيها: أرسل المنصور عبد الوهاب ابن أخيه إبراهيم الإمام والحسن بن قحطبة في سبعين ألف مقاتل ليعمروا ملطية، فعمروها في ستة أشهر (٩)، وسار إليهم ملك الروم في مائة ألف مقاتل حتى نزل على نهر جيحان فبلغه كثرة المسلمين فرجع.
(١) المختصر ١/ ٢١٥. (٢) الاصل: وعفا عن مقاتلها، وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٧٤٩٧. (٣) ما بين قوسين شطب عليه في الاصل: وفي المختصر: وقد مرّ في سنة ثلاث وثلاثين ومائة نحو ذلك. (٤) المختصر ١/ ٢١٥، وانظر: تاريخ اليعقوبي ٣/ ١١٥. (٥) المختصر ٢/ ٢. (٦) بعده في المختصر: وسبب ذلك أن بني أمية لما قتلوا استخفى من سلم منهم، فهرب عبد الرحمن المذكور واستولى على بلاد الاندلس في هذه السنة، وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٧/ ٥٠٠. (٧) المختصر ٢/ ٣، وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٧/ ٥٠١، ومروج الذهب ٢/ ٢٤١. (٨) نقلًا عن المختصر ٢/ ٢. (٩) انظر: تاريخ خليفة ص ٤٤٥، وفيه: فأقام فيها سنة.