فيها (٢): تكلم جماعة من الكوفة في حق عثمان، بأنه ولى جماعة من أهل بيته لا يصلحون للولاية، فكتب سعيد بن العاص والى الكوفة من قبل عثمان بذلك، فكتب إليه (عثمان) أن يسيّر الذين تكلّموا بذلك إلى معاوية بالشام، فأرسلهم وفيهم الحارث بن مالك (٣) المعروف بالأشتر النخعي، وثابت بن قيس النخعي وكميل (٤) بن زياد وزيد (٥) بن صوحان العبدي، وأخوه صعصعة (٦)، وجندب بن زهير (٧)، وعروة بن الجعد (٨)، وعمرو بن الحمق (٩)، فقدموا على معاوية وجرى بينهم كلام كثير (١٠)، وحذرهم
(١) المختصر ١/ ١٦٨. (٢) انظر أسباب النقمة على عثمان في: أنساب الاشراف ٥/ ٢٥، ومروج الذهب ١/ ٥٤٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦١. (٣) كذا ورد اسمه في المختصر، وفي الاصل، وهو مالك بن الحارث، النخعي المعروف بالاشتر، وهو من التابعين شهد معارك الفتوح في العراق والشام، وسكن الكوفة فكان فيها سيد قومه وخطيبهم وشاعرهم، ثم كان من المعارضين لعثمان، وشهد مع الامام علي الجمل وصفين ثم ولاه الجزيرة فمصر، فاغتيل بالسم سنة ٣٨ هـ، وهو في طريقه إليها ﵀، واخباره كثيرة في كتب التاريخ وللسيد محمد تقي الحكيم مالك الأشتر النجف ١٩٤٦، ولمهدي عبد الحسين النجم مالك بن الحارث الأشتر سيرته وأدبه، بيروت ١٩٩٨. (٤) في الأصل: حمل، وهو كميل بن زياد النخعي من التابعين الزهاد النساك الثقاة، صحب الإمام علي وقتله الحجاج بن يوسف صبرًا. انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ١٢٤، والاصابة تسلسل ٧٥٠١. (٥) زيد بن صوحان، من عبد القيس من التابعين العباد والنساك الفرسان، شهد الجمل مع الامام علي وقتل بها شهيدًا. مشاهير علماء الأمصار تسلسل ٧٤٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ٨٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢٥. (٦) صعصعة: أخو زيد من أصحاب الامام علي اشتهر بفصاحته وسرعة بديهته، وكان دينًا ثقة من الفرسان الشجعان، شهد مع علي حروبه ووفد ثم على معاوية، ومات بالبحرين، وأخباره كثيرة في كتب الأدب: طبقات ابن سعد ٦/ ١٥٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢٨. (٧) جندب بن زهير الغامدي، صحابي، من العباد الزهاد الفرسان الشجعان، نفاه عثمان إلى الشام، ثم شهد مع الامام علي حروبه. انظر: الاصابة تسلسل ١٢١٧، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٧٧. (٨) عروة بن الجعد، وقيل ابن عياض بن أبي الجعد البارقي، له صحبة حضر فتوح الشام ونزلها، ثم سيره عثمان إلى الكوفة. الاصابة تسلسل ٥٥١٨، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢١، ومشاهير علماء الامصار تسلسل ٣١٦. (٩) عمرو بن الحمق بن كاهل الخزاعي، له صحبة، دعا له النبي ﷺ، فقال: اللهم أمتعه بشبابه، فعاش ثمانين سنة لم تر فيه شعرة بيضاء، كان ممن قام على عثمان وشهد مع علي ﵇ حروبه ثم طلبه معاوية فهرب منه، ثم تمكن منه ميتًا فقطع رأسه. انظر: الاصابة تسلسل ٥٨١٨. (١٠) انظر أخبار هؤلاء المسيرين في: أنساب الاشراف ٥/ ٤٣، وتاريخ الطبري ٤/ ٣١٧ - ٣٢٦.