للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

امر استدعاء الناس إلى الدعوة، ثما مات محمد فولاه ابنه ابراهيم الإمام ذلك، ثم الأئمة من ولد محمد، ولما قوى أبو مسلم على نصر إن كلّما لأمره في ازياد (١) وقوة، كتب إلى مروان بن محمد يكلمه بالحال، وأنه يدعو لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وكتب شعرًا وهو (٢): [الوافر]

أرى تحت الرماد وميضَ جَمْرٍ … ويوشك أن يكون له ضِرام (٣)

وإن لم يطفها عقلاء قومٍ … يكونُ وقودها جثت وهام (٤)

أقول من التعجب ليت شعري … أأيقاظ أمية أم نيام

وكان مقام إبراهيم وأهله بالشراة من الشام بقرية يقال لها الحميمة (بضم الحاء وميم مفتوحة) وهي عن الشوبك أقل من يوم، وبينها وبين الشوبك وادي موسى، وهي قبلة الشوبك بغرب ولما بلغ مروان ذلك كتب إلى عامله بالبلقاء أن يسير إليه إبراهيم بن محمد المذكور، فشدّه وثاقًا وجهزه إليه. فأخذه مروان وحبسه في حران حتى مات، وكان مولده سنة اثنتين وثمانين.

سنة ثلاثين ومائة (٥)

فيها: دخل أبو مسلم قصر الامارة بمرو (٦) في ربيع الآخر، وهرب نصر بن سيار، ثم وصل قحطبة من عند الامام إبراهيم إلى أبي مسلم ومعه لواء عقده له ابراهم، فجعل ابو مسلم قحطبة على مقدمته، وجعل إليه العزل والاستعمال، وكتب إلى الجنود بذلك.


= و ٢٦٣، ومروج الذهب ٢/ ١٨٨.
(١) كذا في الاصل، وفي المختصر: ورأى نصر أن أمر أبي مسلم كلما جاء في قوة.
(٢) الابيات في تاريخ الطبري ٧/ ٣٦٩، والأخبار الطوال ٣٥٧، ومروج الذهب ٢/ ١٨٩، وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٨٨، وأخبار الدولة العباسية ٣٠٤، وتاريخ خليفة ص ٤١٩.
(٣) الاصل: لها، وفي الطبري: فأحج بأن يكون لها حزام.
(٤) في مروج الذهب:
فإن لم تطفئوها تجنِ حربا … مشمّرةً يشيب لها الغلام
(٥) المختصر ١/ ٢٠٩.
(٦) انظر: اخبار الدولة العباسية ص ٣١٠، وتاريخ الطبري ٧/ ٣٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>