للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما أخباره (١):

فكان أبوه الحكم طريد رسول الله ولم يزل طريدًا في أيام أبي بكر وعمر حتى ردّه عثمان. ومروان هو الذي قتل طلحة بن عبيد الله بسهم نشاب في حرب الجمل.

أخبار عبد الملك بن مروان (٢):

وهو خامس خلفائهم، لما مات مروان بويع ابنه عبد الملك في ثالث شهر رمضان سنة خمس وستين، واستثبت له الأمر بالشام ومصر، وقيل: إنه لما أتته الخلافة كان قاعدًا والمصحف في حجرته، فأغلقه وقال: هذا آخر العهد بك.

[سنة ست وستين]

خروج المختار بن أبي عبيدة الثقفي (٣):

وفي هذه السنة: خرج المختار بالكوفة طالبًا بثأر الحسين. واجتمع إليه جمع كثير واستولى على الكوفة، وبايعه الناس بها على كتاب الله وسنة رسوله والطلب بدم أهل البيت، وتجرّد المختار لقتل قتلة الحسين، وطلب شمر بن ذي الجوشن حتى ظفر به وقتله، وبعث إلى خولي الأصبحي، وهو صاحب رأس الحسين، واحتاط بداره، وقتله وأحرقه بالنار، ثم قتل عمرو (٤) بن سعد بن أبي وقاص (٥) الذي أمر أن يداس صدر الحسين وظهره بالخيل، وقتل حفصًا ابنه، وبعث برأسيهما إلى محمد ابن الحنفية بالحجاز، وذلك في ذي الحجة من هذه السنة.

ثم إن المختار اتخذ كرسيًا (٦)، وذكر أنه لهم بمنزلة تابوت بني اسرائيل، ولما أرسل المختار الجنود لقتال عبيد الله بن زياد خرج بالكرسي على بغل فَحَمَلَه على بغل.


(١) ما بينهما كتب ثم شطب عليه في الأصل.
(٢) المختصر ١/ ١٩٤.
(٣) المختصر ١/ ١٩٤، وانظر اخبار المختار في انساب الاشراف ٤/ ٢١٤، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٨، وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٧.
(٤) كذا في الاصل والصواب: عمر. وانظر خبر قتله وقتل من شرك في دم الحسين في انساب الاشراف ٤/ ٢٣٦.
(٥) بعده في المختصر: صاحب الجيش الذين قتلوا الحسين، وهو …
(٦) انظر خبره في أنساب الاشراف ٤/ ٢٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>