علي، فلما قرب عبد الله بن علي من دمشق هربوا، ثم آمنهم.
وفيها (١): ولى السفاح يحيى بن محمد أخاه الموصل، وكان أهلها قد أخرجوا الوالي الذي بها، فسار يحيى إلى الموصل وقَتَلَ من أهْلِها أحد عشر ألف رجل، وأمر بقتل نسائهم وصبيانهم، وكان مع يحيى قائد معه أربعة آلاف زنجي فاستوقفت امرأة من أهل الموصل يحيى وقالت له: ما تأنف للعربيات أن ينكحهن الزنوج، فعمل كلامها فيه، وجمع الزنوج فقتلهم عن آخرهم.
وفي هذه السنة: أرسل السفاح أخاه أبا جعفر المنصور واليًا على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية (٢)، وولى عمه داود المدينة ومكة واليمن واليمامة (٣)، وولى ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الكوفة وسوادها (٤).
وكان على الشام عمه عبد الله بن علي، وعلى مصر أبو عون بن يزيد، وعلى خراسان (٥) أبو مسلم.
[سنة ثلاث وثلاثين ومائة]
فيها (٦): استولى ملك الروم واسمه قسطنطين على ملطية وقاليقلا.
وفيها (٧): ولى السفاح عمه سليمان البصرة وكور دجلة والبحرين وعمان.
واستعمل عمه (٨) اسماعيل بن علي على الأهواز.
وفيها (٩): مات عم السفاح دواد بن علي بالمدينة وولى السفاح مكانه زياد بن عبد الله الحارثي.
وفيها (١٠): عزل السفاح أخاه يحيى بن محمد عن الموصل لكثرة قتله فيهم، وولى عليها عمه اسماعيل بن علي.
(١) المختصر ١/ ٢١٣، وفي تاريخ خليفة ص ٤٣٦: أن يحيى استعرض أهل الموصل وقتلهم سنة ١٣٤ هـ. (٢) تاريخ الطبري ٧/ ٤٥٨. (٣) وكان واليا على الكوفة، تاريخ الطبري ٧/ ٤٥٨. (٤) تاريخ الطبري ٧/ ٤٥٨. (٥) في المختصر: على خراسان والجبال. (٦) المختصر ١/ ٣١٣، وانظر الخبر في تاريخ خليفة ص ٤٣٥. (٧) المختصر ١/ ٢١٣، وانظر تاريخ الطبري ٧/ ٤٥٩. (٨) في الاصل: عنه أخاه، والتصويب عن المختصر. وانظر تاريخ الطبري ٧/ ٤٥٩. (٩) المختصر ١/ ٢١٣. (١٠) المختصر ١/ ٢١٣. وانظر الخبر في تاريخ الطبري ٧/ ٤٦٠.