للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة اثنتين وثلاث وأربعين (١)

فيها: توفي عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن (سعيد) (٢) بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، وعمرو المذكور أحد الثلاثة الذين كانوا يهجون رسول الله وهم: عمرو بن العاص، وأبو سفيان بن حرب وعبد الله بن الزبعرى، وكان يجيبهم عن رسول الله ثلاثة أيضًا وهم: حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك.

وكانت مصر طعمة لعمرو من معاوية بعيد رزق جندها حسبما كان اتفق مع معاوية لما كانا يحاربان عليا ، وفي ذلك يقول عمرو (٣): [من الطويل]

معاوي لا أُعطيك ديني ولم أَنَلْ … دُنيا فانظرن كيفَ تَصْنَعُ

فإن تُعطني مصرًا فتربح بصفقة … أخَذْتَ بها شيخًا يضرُّ وينفع

ولما مات عمرو وولى معاوية ابنه عبد الله بن عمرو ثم عزله عنها.

[سنة أربع وأربعين]

وفي (٤) هذه السنة: اسْتَلْحَق معاوية زياد ابن سميّة، وكانت سمية جارية للحارث بن كلدة الثقي. فزوجها بعبد له رومي يقال له عبيد فولدت سمية زيادًا على فراشه، فهو ولد عبيد شرعًا، وكان أبو سفيان قد سار في الجاهلية إلى الطائف، فنزل على إنسان يقال له أبو مريم، أسلم بعد ذلك، وكانت له صحبة، (وكان إذ ذاك خمارًا) (٥) فقال له أبو سفيان: إني اشتهيت النساء فقال له أبو مريم: هل لك في سمية؟ فقال أبو سفيان: هاتها على طول ثدييها، وذفر إبطيها، فأتاه بها، فوقع عليها، فيقال: إنها عَلِقَتْ منه بزياد، ثم وضعته في السنة التي هاجر فيها رسول الله ، ونشأ زياد فصيحًا، وحَضَر زياد يومًا بمحضر من جماعة من الصحابة في خلافة عمر، فقال عمرو بن العاص: لو كان أبو هذا الغلام من قريش لساق العرب بعصاه، فقال أبو سفيان لعلي بن أبي طالب: إني لأعرف مَنْ وَضَعَهُ في رحم أمه، فقال له علي


(١) المختصر ١/ ١٨٤، وقد شطب عليه في الاصل حتى نهاية خبر عمرو بن العاص.
(٢) ابن سعيد لم ترد في المختصر، كما ترد لم في سلسلة نسب عمرو بن العاص. ترجمة. انظر: الاصابة رقم ٥٨٨٢ والاستيعاب (بها من الاصابة) ٢/ ٥٠٨. وانظر خبر وفاته في ووج الهب ٢/ ١٧.
(٣) البيتان في المختصر ١/ ١٨٤.
(٤) نقلا عن المختصر ١/ ١٨٤.
(٥) ما بين قوسين: لم يرد في المختصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>