للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنة أربع وسبعين]

فيها (١): هدم الحجاج الكعبة وأخرج الحجر عن البيت، وبناه على ما كان عليه في زمن النبي وهو على ذلك إلى الآن. واستمر الحجاج أميرًا على الحجاز.

[سنة خمس وسبعين]

فيها (٢): أرسل عبد الملك إلى الحجاج بولاية العراق، فسار من المدينة إلى الكوفة. وخرج (٣) في أيام ولاية الحجاج بالعراق شبيب الخارجي (٤)، وكثرت جموعه وجرى له مع الحجاج حروب كثيرة آخرها أن جموع شبيب تفرّقت، وتردّى به فرسه من فوق جسر الفرات فسقط في الماء وغرق.

وكذلك (٥) خرج على الحجاج عبد الرحمن بن الأشعث. واستولى على خراسان ثم سار إلى العراق، وغَلَبَ على الكوفة، وكثرت جموعه، وقويت شوكته، وفي ذلك يقول بعض أصحابه (٦): [الرجز]

شَطَتْ نوى مَنْ داره بالإيوان … إيوان كسرى في القرى والرَّيْحان (٧)

من عاشق أضحى بزابلستان (٨) … إنَّ ثقيفًا منهم الكذابان

كذابها الماضي وكذاب ثان … إنا سمونا للكفور الفتان


(١) المختصر ١/ ١٩٧. وانظر الخبر في تاريخ خليفة ٢٦٨، وتاريخ الطبري ٦/ ١٩٥، وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٠.
(٢) المختصر ١/ ١٩٧. وانظر الخبر في تاريخ اليعقوبي ٣/ ٢١، ومروج الذهب ٢/ ٦٨، وتاريخ الطبري ٦/ ٢٠٢.
(٣) المختصر ١/ ١٩٧.
(٤) شبيب بن يزيد، وكان قد خرج صالح بن مسرح بالجزيرة فقوتل ثم أتى العراق، فقوتل وقتل سنة ٧٦ هـ فاستخلف شبيب بن يزيد، فدخل الكوفة ومعه زوجته غزالة، انظر: تايخ خليفة ٢٧٢، وتاريخ الطبري ٦/ ٢٢٤.
(٥) المختصر ١/ ١٩٧، وكان خروج ابن الأشعث على الحجاج سنة ٨١ هـ. انظر تاريخ الطبري ٦/ ٣٣٤، وتاريخ خليفة، ٢٧٩، وتاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٥، والأخبار الطوال ص ٣١٦.
(٦) هو أعشى همدان، عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث الهمداني. شاعر مجيد، خرج مع ابن الاشعث ثم أسر فقتله الحجاج صبرًا وديوانه مطبوع. انظر: المؤتلف والمختلف ص ١٢.
(٧) في المختصر: والزنجان، لعلها من أخطاء الطبع. والرجز في تاريخ الطبري ٦/ ٣٣٧، والمؤتلف والمختلف ص ١٢.
(٨) زابلستان: كورة واسعة جنوبي بلخ وطخارستان (معجم البلدان - زابلستان).

<<  <  ج: ص:  >  >>