للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة خمسين ومائة (١)

بنى عبد الرحمن الأموي سور قرطبة.

وفيها: مات جعفر بن أبي جعفر المنصور (٢).

وفيها: مات أبو حنيفة، النعمان بن ثابت بن زوطا مولى تيم الله بن ثعلبة. وكان زوطا من أهل كابل، وقيل: بابل (٣) وهو الذي مسّه الرق فأعتق، وولد له ثابت على الاسلام، وقال اسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة: ما وقع علينا رق قط وروى أن ثابتًا أبا أبي حنيفة أتى إلى علي بن أبي طالب وهو صغير فدعا له بالبركة وفي ذريته، وقيل في نسب أبي حنيفة غير ذلك، فقيل هو النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، فإن جده النعمان بن المرزبان أهدى إلى علي يوم المهرجان فالوذجًا، فقال له علي: مهرجونا في كل يوم.

وأدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة، وهم، أنس بن مالك (٤)، وعبد الله بن أبي أوفى (٥) بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي (٦) بالمدينة، وابو الطفيل عامر (٧) بن واثلة بمكة ولم يلق أحدًا (منهم ولا) أخَذَ عنه، وأصحابه يقولون لقى جماعة من الصحابة وأخَذَ عنهم، ولم يثبت ذلك عند أهل النقل.

وكان أبو حنيفة عالمًا زاهدًا وَرِعًا، راوده أبو جعفر المنصور في ولاية القضاء فامتنع، وكان حسن الوجه، ربعة، وقيل طويلا حسن المنطق، قال الشافعي لمالك:


(١) المختصر ٢/ ٥.
(٢) انظر الخبر في تاريخ الطبري ٨/ ٣٢.
(٣) بعده في المختصر: وقبل من أهل الانبار.
(٤) أنس بن مالك بن النضر الخزرجي النجاري، قدم النبي وآله المدينة وهو ابن عشر سنين فأهدته امه لرسول الله كي يخدمه، ثم نزل البصرة وبها مات سنة ٩١ هـ. انظر مشاهير علماء الامصار رقم ٢١٥.
(٥) عبد الله بن أبي أوفى الاسلمي أبو ابراهيم صحابي نزل الكوفة وبها مات سنة ٨٧ هـ. مشاهير علماء الامصار رقم ٣٢٠.
(٦) سهل بن سعد بن مالك الساعدي ابو العباس مات بالمدينة سنة ٩١ وقيل سنة ٨٨ هـ وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. مشاهير علماء الامصار رقم ١١٤.
(٧) أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني ادرك ثماني سنين من حياة رسول الله ومات سنة ١٠٧ هـ آخر من مات من الصحابة بمكة (مشاهير علماء الامصار رقم ٢١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>