للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقاص، ثم عزله وولى الوليد بن عقبة بن أبي معيط (١)، وكان أخا عثمان من أُمّه.

سنة خمس وعشرين (٢)

فيها: توفي أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري (٣)، وكان بالشام ينكر على معاوية جمع المال، ويتلو: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٤)، فكتب إليه عثمان أن أقدم المدينة، فقدم المدينة، واجتمع الناس إليه، فصار يذكر ذلك ويكثر الشناعة على كانزي الذهب والفضة، فنفاه عثمان إلى الربذة، فمات بها.

سنة ست وعشرين (٥)

فيها: عَزَل عثمان عمرو بن العاص عن مصر، وولاها عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري (٦)، وكان أخا عثمان من الرضاعة، وكان رسول الله قد أَهْدَرَ دَمَهُ يوم الفتح، وشفع فيه عثمان حتى أطلقه النبي .

وفي أيام عثمان فتحت إفريقية (٧)، وكان المتولي لذلك عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وبعث بالخمس إلى عثمان، فاشتراه مروان بن الحكم بخمسمائة ألف دنيار، فوضعها عند عثمان. وهذه من الأمور التي أَنْكَرَتْ عليه، ولما فتحت إفريقية أمر عثمان عبد الله بن نافع بن الحصين، أن يسير إلى جهة الأندلس، فغزا (٨) تلك الجهة وعاد عبد


(١) أنساب الاشراف ٥/ ٢٩، أما الوليد فهو ابن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، وفي النسابين من يطعن بنسبه، وأسر عقبة يوم بدر فقتله رسول الله صبرًا. وانظر خبر الوليد في أنساب الاشراف ٥/ ٢٩، والاغاني ١/ ١٣.
(٢) نقلًا عن المختصر ١/ ١٦٦.
(٣) أبو ذر الغفاري، انظر أخباره مع عثمان في أنساب الاشراف ٥/ ٥١، ومروج الذهب ١/ ٥٤٩، وتاريخ الطبري ٤/ ٢٨٢ - ٢٨٦ و ٣٠٨، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٠.
(٤) سورة التوبة: ٣٤، وبعدها في المختصر: فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه.
(٥) نقلا عن المختصر ١/ ١٦٧.
(٦) تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٢.
(٧) تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٣، وفيه: أغزى عثمان الناس افريقية سنة سبع وعشرين، وتاريخ الطبري ٤/ ٢٥٣، وفتوح البلدان ص ٢٢٧.
(٨) لم يرد هذا الخبر في غير رواية سيف التي نقلها الطبري في تاريخه ٤/ ٢٥٥ والمعروف أن

<<  <  ج: ص:  >  >>