للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله بن نافع إلى إفريقية، فأقام بها من جهة عثمان، ورجع عبد الله بن سعد إلى مصر.

[سنة سبع وعشرين وثمان [وعشرين]]

فيها: استأذن معاوية عثمان في غزو البحر (١)، فأذن له، فسير معاوية إلى قبرس جيشًا، وسار إليها أيضًا عبد الله بن سعد من مصر، فاجتمعوا عليها وقاتلوا أهلها، ثم صولحوا على جزية سبعة آلاف دينار في كل سنة، وكان هذا الصلح بعد سبي وقتل كثير من أهل قبرس.

سنة تسع وعشرين (٢)

فيها: عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة، وَوَلاها ابن خاله عبد الله بن عامر بن كريز (٣)، ثم عزل الوليد بن عقبة عن الكوفة بسبب أنه شرب الخمر، وصلّى بالمسلمين الفجر أربع ركعات وهو سكران، ثم التفت إلى الناس وقال: هل أزيدكم، فقال ابن مسعود: ما زلنا معك في زيادة مُذ اليوم، وفي ذلك يقول الحطيئة (٤): [من الكامل]

شَهِدَ الحُطَيْئَةُ يَومَ يَلْقَى رَبَّهُ … أَنَّ الوَلِيدَ أَحَقُّ بِالعُذْرِ

نادى وقد فرغت صلاتُهُمُ … أأزيدُكُمْ سُكرًا وَمَا يَدْرِي

فأبوا أبا وهب ولو أذنوا … لَقَرَنْتَ بَيْنَ الشَّفْعِ والوَثْرِ

سنة ثلاثين (٥)

فيها: بَلَغَ عثمان ما وقع (٦) في أمر القرآن من أهل العراق، يقولون قرآننا أصح من قرآن أهل الشام؛ لأننا قرأنا على أبي موسى الأشعري، وأهل الشام يقولون قرآننا أصح لأنا قرأنا على المقداد بن الأسود، وكذلك غيرهم من الأمصار، فأجمع رأيه ورأي


= الاندلس افتتحها الأمويون بقيادة موسى بن نصير، ولم أجد خبرًا لعبد الله بن نافع في غير هذا الموضع.
(١) تاريخ الطبري ٤/ ٢٥٨.
(٢) نقلًا عن المختصر ١/ ١٦٧.
(٣) انظر: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٤، وتاريخ اليعقوبي ٤/ ٢٦٤.
(٤) الأبيات والخبر في الأغاني ٥/ ١٢٥، ومروج الذهب ١/ ٥٤٥، وأنساب الاشراف ٥/ ٣٠.
(٥) المختصر ١/ ١٦٧.
(٦) انظر خبر جمع القرآن في تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>