للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمرو (١)، وقال أحمد بن حنبل: قتل الحجاج سعيد بن جبير وما على وجه الأرض أحدٌ إلا وهو مفتقر إلى علمه.

وفي سنة أربع وتسعين ايضًا، توفي سعيد (٢) بن المسيب، وكان من كبار التابعين وفقهائهم.

وفيها: توفي علي (٣) بن الحسين بن علي بن أبي طالب. زين العابدين. وكان مع أبيه الحسين لما قتل ولكنه سلم؛ لأنه كان مريضًا على الفراش، وتوفي بالمدينة ودفن بالبقيع وعمره ثمان وخمسون سنة، وعن آبائه الطاهرين.

[سنة خمس وتسعين]

فيها (٤): توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، وعمره أربع وخمسون سنة، وكانت مدة ولايته العراق نحو عشرين سنة. وكان الحجاج أَخْفَش دقيق الصوت في غاية الفصاحة، وكان جملة الذين قتلهم الحجاج، فكانوا (٥) نحو مائة الف وعشرين الفًا.

[سنة ست وتسعين]

وفاة الوليد (٦):

وفي جمادى الآخرة سنة ست وتسعين توفي الوليد بن عبد الملك (وكانت مدة خلافته تسع سنين وسبعة أشهر، وكانت وفاته (٧) بدير مرّان، ودفن بدمشق خارج الباب الصغير، وصلى عليه ابن عمه عمر بن عبد العزيز، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وستة أشهر) (٨) وكان سائل الأنف جدًا، وكان له من الولد ثمانية عشر (٩)، وهو الذي بني مسجد دمشق، ونقل له الصناع من بلاد الروم ومن سائر بلاد الاسلام،


(١) أبو عمرو بن العلاء، اسمه زيان المزني، عنى بالادب والقراءة حتى صار عالمًا يرجع إليه. توفي بالبصرة سنة ١٤٦ هـ. انظر: مشاهير علماء الأمصار تسلسل ١٢١٠، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٤٠٧.
(٢) سعيد بن المسيب بن حزن بن وهب المخزومي القرشي، من أهل المدينة أحد فقهائها السبعة.
توفي سنة ٩٣ هـ: مشاهير علماء الامصار تسلسل ٤٢٦، وطبقات ابن سعد ٥/ ٨٨، وحلية الاولياء ٢/ ١٦١، ووفيات الاعيان ٢/ ٣٧٥.
(٣) الامام الاعظم زين العابدين، والسجاد صلوات الله وسلامه عليه، وفي تاريخ اليعقوبي ٣/ ٥١ أنه مات سنة ٩٩ أو ١٠٠ هـ.
(٤) المختصر ١/ ١٩٩.
(٥) عبارة الاصل مضطربة وفي المختصر: أحصى من جملة الذين قتلهم الحجاج فكانوا …
وانظر: أخبار الحجاج وموته في مروج الذهب ٢/ ١٢٨.
(٦) المختصر ١/ ٩٩.
(٧) ما بين القوسين شطب عليه في الاصل.
(٨) ما بين قوسين شطب عليه في الأصل، وفي الاصل: اثنتين وسبعين، وهو خطأ في النقل.
(٩) وفي تاريخ الطبري ٦/ ٤٩٦: تسعة عشر ابنًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>