للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: حج (١) المنصور، وتوجه إلى البيت المقدس، ثم إلى الرقة، وعاد إلى هاشمية الكوفة.

وفيها: أمر المنصور بعمارة سور المصيصة وبنى بها مسجدًا جامعًا وأسكنها ألف جندي، وسماها المعمورة (٢).

سنة إحدى وأربعين ومائة (٣)

فيها: كان خروج الراوندية على المنصور (٤)، وهم قوم من أهل خراسان على مذهب أبي مسلم الخراساني، يقولون بالتناسخ، فيزعمون أن روح آدم في عثمان بن نهيك (٥)، وأن ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم هو الخليفة، فلما ظهروا وأتوا إلى قصر المنصور قالوا: هذا قصر ربنا، فحبس المنصور رؤساءهم، وهم مائتان، فغضب أصحابهم، وأخذوا نعشًا، وحملوه، ومشوا به على أنهم ماشون في جنازة، حتى بلغوا باب الحبس، فرموا بالنعش، وكسروا باب السجن، وأخرجوا رؤساءهم، ثم قصدوا المنصور وهم نحو ستمائة رجل، فتنادى الناس، وأُغْلِقَتْ الأبواب في المدينة، وخرج المنصور ماشيًا، واجتمع إليه الناس، وكان معن بن زائدة الشيباني مستخفيًا من المنصور، فَحَضَر وقاتل الراوندية بين يدي المنصور، فعفا عنه، وقتل في ذلك اليوم الراوندية جميعهم.

سنة اثنتين وأربعين ومائة إلى سنة خمس وأربعين (٦)

فيها، أي اثنتين: مات عم المنصور سليمان بن علي (٧).


(١) تاريخ خليفة ص ٤٤٥، وتاريخ الطبري ٧/ ٥٠٣، وتاريخ اليعقوبين ٣/ ١١٥.
(٢) انظر: تاريخ خليفة ص ٤٤٥.
(٣) نقلًا عن المختصر ٢/ ٣.
(٤) انظر التفاصيل في تاريخ الطبري/ ٧/ ٥٠٥، وفيه: قال بعضهم: كان أمر الراوندية وأمر أبي جعفر في سنة سبع وثلاثين ومائة أو ست وثلاثين ومائة.
(٥) عثمان بن نهيك العتكي، من أهل أبيورد، كان من رجال الدعوة العباسية بخراسان، حضر وقعة الراوندية، فكلمهم ورجع فرموه بنشابة مات على أثرها، وصلى عليه المنصور.
انظر: أخبار الدولة العباسية ص ٢١٨، وتاريخ الطبري ٧/ ٥٠٦.
(٦) المختصر ٢/ ٣.
(٧) تاريخ الطبري ٧/ ٥١٤، وفيه: أنه مات بالبصرة وهو ابن تسع وخمسين سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>