للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة خمس: حبس المنصور من بني الحسن بن علي أحد عشر رجلًا وقيدهم (١).

وفيها: مات عبد الله بن شبرمة بن عبيد المعتزلي الزاهد، وعقيل بن خالد صاحب الزهري.

وفي سنة خمس: ظهر محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي (٢)، واستولى على المدينة تبعه أهلها، فأرسل المنصور ابن أخيه عيسى بن موسى إليه، فوصل المدينة وخَنْدَق محمد على نفسه موضع خندق رسول الله للأحزاب، وجرى بينهما قتال آخره أن محمد بن عبد الله قتل هو وأصحابه، وأخذ (٣) من سلم منهم، وكان محمد سمينًا أسمر شجاعًا كثير الصيام والصلاة، وكان يلقب المهدي والنفس الزكية. ولما قتل أقام عيسى بن موسى أيامًا بالمدينة، ثم سار عنها في أواخر رمضان إلى مكة.

وفي هذه السنة (٤): ابتدأ المنصور في بناء بغداد، وسبب ذلك أن المنصور كره سكنى الهاشمية التي بناها بنواحي الكوفة، لما ثار عليه الراوندية، وكرهها أيضًا لجوار أهل الكوفة، فإنه كان لا يأمن على نفسه منهم، فخرج يرتاد موضعًا، فاختار موضع بغداد، وابتدأ في بنائها سنة خمس وأربعين ومائة.

ظهور ابراهيم العلوي (٥):

وفي هذه السنة، في رمضان ظهر ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن (٦).


(١) انظر التفاصيل: في مقاتل الطالبيين ص ١٧٨، وتاريخ الطبري ٥٣٩، وتاريخ اليعقوبي ٣/ ١١٥، وفيه: ان حبسهم كان عام حج المنصور سنة ١٤٠ هـ.
(٢) انظر تفاصيل خبره في مقاتل الطالبيين ص ١٧٨ وما بعده، ومروج الذهب ٢/ ٢٣٣، وتاريخ الطبري/ ٧/ ٥٥٢، وتاريخ اليعقوبي ٣/ ١٢٠، وتاريخ خليفة ص ٤٤٩، والفخري ص ١٢٠، وأنساب الاشراف ٣/ ٨٥.
(٣) في المختصر: وانهزم من سلم منهم.
(٤) المختصر ٢/ ٣، وانظر تاريخ اليعقوبي/ ١١٩، وتاريخ الطبري ٧/ ٦١٤.
(٥) المختصر ٢/ ٣.
(٦) في الاصل، وفي المختصر: الحسين، وهو تصحيف وانظر أخباره في تاريخ الطبري ٧/ ٦٢٢، ومقاتل الطالبيين ٣١٥، وأنساب الاشراف ٣/ ١٢٢، والحدائق الوردية (مخطوط) ١/ ٣٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>