للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الطاعون خمسة وعشرون ألفًا، وطال مكثه شهرًا، وطمع العدو في المسلمين، وأصاب الناس في البصرة مثله.

وفي هذه السنة: سار عمر إلى الشام ليقسم مواريث الذين ماتوا، ورجع إلى المدينة في ذي القعدة (١).

سنة تسع عشرة وعشرين (٢)

فيها: فتحت مصر والاسكندرية (٣) على يد عمرو بن العاص والزبير بن العوام، فنازلا عين شمس، وهي بقرب المطرية (٤)، وكان بها جمعهم، ففتحاها وبعث عمرو بن العاص إبرهة بن الصباح (٥) إلى الفرما (٦). وضرب عمرو فسطاطه موضع جامعه بمصر الآن، وبنى الجامع المعروف، ثم توجه إلى الاسكندرية ففتحها عنوة بعد قتال كبير.

وفيها: أعني سنة عشرين، توفي بلال ابن حمامة (٧)، واسم أبيه رباح، مؤذن رسول الله (٨)، وطلب من أبي بكر أن يرسله في الجهاد، فسأله أبو بكر أن يقيم معه، فأقام حتى تولّى عمر، فسأله ذلك، فأبى بلال، وسار إلى دمشق، وأقام بها حتى مات ودفن عند الباب الصغير.

سنة إحدى وعشرين (٩)

فيها: كانت وقعة نهاوند مع الأعاجم (١٠)، وكان قد اجتمعوا في مائة ألف


(١) تاريخ الطبري ٤/ ٦٥، وفيه عن سيف بن عمر أن الخليفة قفل من الشام في ذي الحجة.
(٢) المختصر ١/ ١٦٣.
(٣) وفي تاريخ فتحها خلاف، انظر: تاريخ الطبري ٤/ ١٠٤، وفتوح البلدان ص ٢١٤.
(٤) المطرية: من قرى مصر، وفي جانبها الشمالي عين شمس القديمة (معجم البلدان - المطرية).
(٥) كذلك ورد في الطبري عن سيف، ولم يذكره البلاذري في فتوح البلدان، كما لم يذكره الطبري في غير رواية سيف، وذكر في الاصابة (تسلسل ١٤) ابرهة بن شرحبيل بن ابرهة بن الصباح الحميري وبعده (تسلسل ١٥) ابرهة ابن الصباح الحبشي أو الحميري. قال ذكره ابن الكلبي فقال: إنه كان ملك تهامة.
(٦) الفرما: مدينة على الساحل من ناحية مصر (معجم البلدان - الفرما).
(٧) في المختصر: بلال بن رباح، وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/ / ٢/ ١١٢، ومشاهير علماء الأمصار تسلسل ٣٢٣، والاصابة تسلسل ٧٣٦، والاستيعاب (بهامش الاصابة) ١/ ١٤١، والوافي ١٠/ ٢٧٦.
(٨) بعده في الختصر: وهو مولدي أبي بكر الصديق، واسم أمه حمامة، وهو من ولدي الحبشة، اسلم بعد إسلام أبي بكر الصديق، ولم يؤذن بعد رسول الله .
(٩) المختصر ١/ ١٦٤.
(١٠) انظر خبرها في تاريخ الطبري ٤/ ١١٤ وفي تاريخ وقوعها خلاف أشار إليه، انظر كذلك: تاريخ =

<<  <  ج: ص:  >  >>