للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخمسين ألفًا، ومقدمهم الفيرزان، فجرى بينهم وبين المسلمين حروب كثيرة آخرها أن المسلمين هزموا الأعاجم، وأفنوهم قتلًا، وهرب مقدهم الفيرزان، فلما وصل إلى همدان، وَجَدَ بغالًا عليهن عسل، فلم يقدر على المضي، فنزل عن فرسه وهرب في الجبل، فتبعه القعقاع راجلًا، فقتله فقال المسلمون: إن الله جنودًا من عسل (١).

وفيها: فُتحت الدنيور والصيمرة وهمدان وأصبهان (٢).

وفيها: توفّي خالد بن الوليد، (واختلف في موضع قبره، فقيل بحمص وقيل بالمدينة) (٣).

سنة اثنتين وعشرين (٤)

فيها: فتحت أذربيجان والري وجرجان وقزوين وزنجان و طبرستان (٥).

وفيها: سار عمرو بن العاص إلى برقة، فصالحه أهلها على الجزية، ثم سار إلى طرابلس الغرب، فحاصرها وفتحها عنوة (٦).

وفيها (٧): غزا الأحنف بن قيس خراسان، وحارب يزدجرد، وافتتح هراة ثم سار إلى مرو، وكتب يزدجر إلى ملك الترك وإلى ملك الصغد وملك الصين، وانهزم يزدجرد إلى بلخ، وتبعه المسلمون، فهزموه، وعبر يزدجرد نهر جيحون، ثم إن يزدجرد اختلف هو وعسكره، فإنه أشار بالمقام مع الترك، وأشار عسكره بمصالحة المسلمين والدخول تحت حكمهم، فأبى يزدجرد ذلك، فطرده عسكره، وأخذوا خزائنه، وسار يزدجرد مع (ملك) الترك في حاشيته، وأقام بفرغانة ما بقي من عمره،


= اليعقوبي ٢/ ١٤٤، والاخبار الطوال ص ١٣٣.
(١) الخبر أورده الطبري عن سيف بن عمر، ولم يرد ما يشبهه عند غيره من الرواة.
(٢) انظر: فتوح البلدان ص ٣٠٤.
(٣) تاريخ الطبري ٤/ ١٤٢ وفيه: وأوصى إلى عمر بن الخطاب، وكانت وفاته بحمص، وما بين قوسين شطب في الاصل.
(٤) نقلًا عن المختصر ١/ ١٦٤.
(٥) فتوح البلدان ص ٣١٣ و ٣١٧ و ٣٢١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٤٥، وتاريخ الطبري ٤/ ١٤٦، وما بعدها.
(٦) انظر: فتوح البلدان ص ٢٢٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٤٥.
(٧) المختصر ١/ ١٦٤، وورد عن الطبري ٤/ ١٦٨ عن سسيف بن عمر وروى البلاذري وغيره روايات مختلفة، انظر: فتوح البلدان ٣٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>