للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبقى عسكره في أماكنهم وصالحوا المسلمين.

وفيها: توفي أبي بن كعب (١). من ولد (٢) مالك بن النجار، وكا يكنى أبا المنذر وهو أحد كتاب وحي رسول الله ، وأمر الله رسوله أن يقرأ عليه. وقال: اقرأوكم أبي (٣)، وقيل: إنه مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان.

سنة ثلاث وعشرين (٤)

مقتل عمر : في هذه السنة طَعَنَ أبو لؤلؤة واسمه فيروز عبد المغيرة بن شعبة عمر بن الخطاب بخنجر وهو في الصلاة في خاصرته، وتحت سرته، وذلك لست بقين من ذي الحجة بالسنة المذكورة، وتوفي يوم السبت سلخ ذي الحجة، ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين، ودفن عند رسول الله وأبي بكر الصديق ، وعهد بالخلافة إلى النفر الذين مات رسول الله وهو عنهم راض، وهم: علي وعثمان، وطلحة والزبير وسعد، بعد أن عرضها على عبد الرحمن بن عوف فأبى.

وكان عمر (٥) طويل القامة، أبيض، أصلع أشيب، وعمره خمس وخمسون سنة وقيل ثلاث وستون، وكان له من الفضل والزهد والعدل والشَّفَقَة على المسلمين القدر الوافر، فمن ذلك (٦) أنه جاء إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلّي في بيته ليلًا، فقال عبد الرحمن: ما جاء بك يا أمير المؤمنين في هذه الساعة؟ فقال: إن رفقة نزلوا في ناحية السوق، خشيت عليهم سُرّاق المدينة، فانطلق لنحرسهم، فأتيا السوق، وقعدا على نَشَرٍ من الأرض يتحدثان ويُحْرِسانهم.


(١) أبي بن كعب بن قيس الأنصاري، انظر: مشاهير علماء الأمصار تسلسل ٣١، والاصابة تسلسل ٣٢، والاستيعاب (بهامش الاصابة) ١/ ٤٧، وطبقات ابن سعد ٥٩/ ٢١٣، والمعارف ٢٦١، وحلية الالياء ١/ ٢٥٠ وتهذيب التهذيب ١/ ٨٧ والوافي بالوفيات ٦/ ١٩٠.
(٢) ما بينهما مشطوب في الاصل.
(٣) ما بينهما مشطوب في الاصل.
(٤) المختصر ١/ ١٦٤، وانظر تفاصيل الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ١٩٠.
(٥) انظر صفة عمر في: تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٤٩، وتاريخ الطبري ٤/ ١٩٦، وطبقات ابن سعد ١/ ٣/ ١٩٠، والخبر شطب عليه في الاصل وعلى ما بعده إلى آخر أحداث سنة ٢٣ هـ.
(٦) انظر الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٢٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>