للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فطرب معاوية وتحرّك، وضرب برجله الأرض، فقال ابن جعفر: مه يا أمير المؤمنين، فقال معاوية: إن الكريم طروب.

وقال معاوية: أُعِنْتُ على عليّ بثلاث، كان رجلا عَلَنَةً ظَهَرةً، وكنت كتومًا لسري، وكان في أخبث جند وأكثره خلافًا، وكنت في أطوع جند وأقله خلافًا (١)، وخلا بأصحاب الجمل فقلت: إن ظفر بهم اعْتَدَدْتُ ذلك عليه وهنًا، وإن ظفروا به كانوا أهون (٢) علي منه.

أخبار يزيد بن معاوية (٣):

وهو ثاني خلفائهم (وأم يزيد ميسون بنت بحدل الكلبية) (٤).

بويع بالخلافة لما مات أبوه في رجب سنة ستين، ولما استقر يزيد (٥) في الخلافة أرسل إلى عامله بالمدينة (٦) بإلزام الحسين وعبد الله بن عمر وابن الزبير بالبيعة فأما ابن عمر فقال: إن أجمع الناس على بيعته بايعته، وأما الحسين وابن الزبير فسارا إلى مكة ولم يبايعا، وأرسل عامل المدينة جيشًا مع عمرو بن الزبير أخي عبد الله بن الزبير - وكان شديد العداوة لأخيه - لقتال أخيه عبد الله فانتصر عبد الله بن الزبير، وهزم الجيش (٧)، وأمسك أخاه عمرًا فحبسه حتى مات في حبسه.

مسير الحسين إلى الكوفة (٨):

وورد على (٩) الحسين مكاتبات أهل الكوفة يحثونه على المسير إليهم ليبايعوه وكان العامل عليها النعمان بن بشير فأرسل الحسين إلى الكوفة ابن عمه مسلم بن عقيل


(١) الاصل: خلاف.
(٢) في المختصر: أهون شوكة.
(٣) أخباره نقلًا عن المختصر ١/ ١٨٩.
(٤) ما بين قوسين شطب عليه في الاصل.
(٥) شطب على كلمة يزيد في الاصل.
(٦) هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.
(٧) انظر خبر عمرو بن الزبير في تاريخ الطبري ٥/ ٣٤٥. وانساب الأشراف ج ٤ ق ٢ ص ٢٣.
(٨) المختصر ١/ ١٨٩.
(٩) انظر خبر كتب أهل العراق في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٨، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٤، ومروج الذهب ٢/ ٤١، ومقاتل الطالبيين، وأنساب الأشراف ٣/ ١٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>