عظيم اللحية، كثير شعر الصدر، مائلًا إلى القصر، حسن الوجه، لا يغير شيبه، كثير التبسم.
وكان حاجبه قنبر (١) مولاه، وصاحب شرطته معقل بن (٢) قيس الرياحي وقاضيه شريحًا، وكان ولاه عمر قضاء الكوفة ولم يَزَلْ بها قاضيًا إلى زمن الحجاج بن يوسف.
وأوّل (٣) زوجة تزوجها علي فاطمة بنت رسول الله ﷺ ولم يتزوج غيرها في حياتها، وَوُلِدَ له منها: الحسن والحسين ومحسن مات صغيرًا وزينب وأم كلثوم التي تزوجها عمر بن الخطاب.
ثم بعد موت فاطمة تزوّج أم البنين بنت حزام الكلابيّة فَوُلِدَ له منها، العباس وجعفر وعبد الله وعثمان، قُتل هؤلاء الأربعة مع أخيهم الحسين بكربلاء ولم يُعقب منهم غير العباس.
وتزوج ليلى بنت مسعود بن خالد النهشلي التميمي، وولد له منها: عبيد الله وأبو بكر، قتلا مع الحسين أيضًا (٤).
وتزوج أسماء بنت عميس، وولد له منها: محمد الأصغر ويحيى ولا عقب لهما (٥) وولد له من الصهباء بنت ربيعة التغلبية، وهي من السبي الذين أغار عليهم خالد بن الوليد بعين التمر، عمر ورقية، وعاش عمر المذكور حتى بلغ من العمر خمسًا وثمانين سنة، وحاز نصف ميراث أبيه علي، ومات بينبع، وله عقب.
وتزوج عليّ أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس بن مناف وأمها زينب بنت رسول الله، وولد له منها محمد الأوسط ولا عقب له.
(١) ذكره ابن سعد (الطبقات ٦/ ١٦٥) في أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله ﷺ ممن روى عن علي بن أبي طالب. (٢) في المختصر: نعثل ولعله من خطأ الطباعة، وله أخبار في حرب صفين وخلافة الامام علي بن أبي طالب ﵇، قتله الخوارج سنة ٤٣ هـ (انظر: الطبري ٥/ ٢٠٩). (٣) المختصر نقلًا عن تاريخ الطبري ٥/ ١٥٣. (٤) بعده في الطبري ٥/ ١٥٤: وأما محمد بن عمر فإنه زعم أن عبيد الله بن علي قتله المختار بن أبي عبيد بالمزار. (٥) بعده في الطبري: وأما الواقدي فإنه قال فيما حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا الواقدي: أن أسماء ولدت لعلي يحيى وعونًا ابني علي، ويقول بعضهم: محمد الاصفر لأم ولد وكذلك قال الواقدي في ذلك، وقال: قتل محمد الأصغر مع الحسين.