وولد له من خولة بنت جعفر الحنفية محمد الأكبر المعروف بابن الحنفية وله عقب.
وكانت له بنات من أمهات شتى، منهنَّ: أم الحسن، ورملة الكبرى من أم سعيد بنت عروة (١)، ومن بناته أم هانئ وميمونة وزينب الصغرى ورملة الصغرى، وأم كلثوم الصغرى وفاطمة وأميمة وخديجة وأم الكرام وأم سلمة وأم جعفر وجمانة ونفيسة (٢)، فجميع بنيه المذكورون أربعة عشر (٣) ولم يعقب منهم إلا الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية والعباس وعمر.
أما فضائله، فمشهورة، فمن ذلك مشاهده بين يدي رسول الله ﷺ وأخوة رسول الله ﷺ وسبقه إلى الاسلام، وقول رسول الله ﷺ: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه (٤)، وقول رسول الله ﷺ في غزوة خيبر (٥): لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبُّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.
وقوله له (٦): ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وقوله: أقضاكم علي والقضاء يستدعي (معرفة)(٧) أبواب الفقه كلها، بخلاف قوله: أفرضكم زيد وأقرأكم أبي بن كعب.
ولم يبن علي بناءً أصلًا. وكان قد ضاع لعلي درع فَوَجَدَهُ مع نصراني فأقبل به إلى شريح القاضي، وجلس إلى جانبه، وقال: لو كان خصمي مسلمًا لساويته، وقال: هذه درعي، فقال النصراني: ما هي إلا دِرْعي، فقال شريح لعلي: ألك بينة؟ قال: علي لا وهو يضحك، فأخذ النصراني الدرع ومشى يسيرًا ثم عاد، وقال: أشهد ان
(١) هو عروة بن مسعود الثقفي في تاريخ البطري ٥/ ١٤٥. (٢) بعد ذلك أورد الطبراي ٥/ ١٥٥: وتزوج محياة ابنة امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن كلب، فولدت له جارية، هلكت وهي صغيرة … (٣) في الطبري: أربعة عشر ذكرًا، وسبع عشرة إمرأة. (٤) هذا هو حديث الغدير، وقد أفرد له كثير من الحفاظ كتبًا. وانظر بعض طرقه في أنساب الأشراف ٢/ ١٠٦ وما بعدها. (٥) في المختصر: حنين، وهو تحريف، والحديث في صحيح البخاري ٥/ ٢٢. (٦) الحديث في صحيحي البخاري ٥/ ٢٤. (٧) سقطت من الاصل، واثبتها عن المختصر.