العاشرة: أهل بيعة الرضوان الذين بايعوا بالحديبية تحت الشجرة.
الحادية عشرة: الذين هاجروا بعد الحديبية، وقبل الفتح.
الثانية عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح.
الثالثة عشرة: صبيان أدركوا النبي ﷺ ورأوه.
ومن الصحابة: أهل الصفة، وكانو أناسًا لا منازل لهم ولا عشائر ينامون على عهد رسول الله ﷺ في المسجد، ويظلون فيه، وكانت صفة المسجد مثواهم، فنسبوا إليها، وكان إذا تعشى النبي ﷺ يدعو منهم طائفة يتعشون معه، ويُفرَّق الباقون على الصحابة، وكان من مشاهيرهم أبو هريرة (١)، وواثلة (٢) بن الأسقع، وأبو ذر ﵃.
خبر الأسود العنسي (٣):
وفي مدة مرض رسول الله ﷺ، قتل الأسود العنسي، واسمه عبهلة بن كعب، ويقال له ذو الخمار؛ لأنه كان يقول: يأتيني ذو خمار، وكان الأسود يُشَعْبِدُ ويُري الجهال الأعاجيب، ويسبي بمنطقه قلب من يسمعه، وهو ممن ارتد وتنبأ من الكذابين، وكاتبه أهل نجران، وكان هناك من المسلمين عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن العاص، فأخرجهما أهل نجران، وسلّموهما إلى الأسود ثم سار الأسود من نجران إلى صنعاء فملكها، وصفا له اليمن، واستفحل أمره، وكان خليفته في مذحج عمرو بن معدي كرب، فلما بلغ رسول الله ﷺ ذلك، بعث رسولًا إلى الأبناء (٤)، وأمرهم أن يجاولوا الأسود إما
(١) مضت ترجمته. (٢) واثلة بن عبد اللدين الأسقع بن كعب بن عامر من بني ليث بن عبد مناة. نسب إلى جده الأسفع، أسلم قبل تبوك وشهدها، كان من أهل الصفة ثم نزل الشام، ومات في خلافة عبد الملك. انظر: الإصابة ترجمة ٩٠٨٧، وطبقات ابن سعد ج ٧ ق ٢ ص ١٢٩. (٣) المختصر ١/ ١٥٥. وانظر خبره في تاريخ الطبري ٣/ ٣٢٧، وسيرة ابن هشام ٤/ ٨٢/ وواضح أن أبا الفداء ينقل روايات سيف بن عمر التميمي في تاريخ الطبري أو عمن نقل عنه. وهي مخالفة لما ورد عن الآخرين. انظر: تاريخ خليفة ١/ ٦٣ وما بعدها، وفتوح البلدان ص ١١٣. (٤) الأبناء: هم أبناء الفرس الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى اليمن فأخرجوا الحبشة منها.