غيلة أو مصادمة وأن يستنجدوا رجالًا من حمير وهمدان، وكان الأسود قد تغيّر على قيس بن عبد يغوث (١) فاجتمع به جماعة ممن كاتبه رسول الله ﷺ، وتحدثوا معه في قتل الاسود فوافقهم، واجتمعوا بامرأة الاسود، وكان الأسود قد قَتَلَ أباها، فقالت: إنه أبغض الناس إليَّ، ولكن الحرس محيطون بقصره، فانقبوا عليه بالبيت فواعدوها على ذلك، ونقبوا عليه البيت، ودخل عليه شخص اسمه فيروز، فقتل الأسود واحتزّ رأسه، فخار خوار الثور، فابتدر الحرس الباب، فقالت: النبي يوحى إليه، فلما طلع الفجر أذن المؤذن، وقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، وأنَّ عبهلة كذاب (٢).
وكتب أصحاب النبي بذلك، فورد الخبر من السماء إلى النبي ﷺ، وأعلم أصحابه بقتل الأسود المذكور، ووصل الكتاب بقتل الأسود في خلافة أبي بكر ﵁(٣)، فكان كما أخبر رسول الله ﷺ.
روى عبد الله بن أبي بكر (٤): أن رسول الله ﷺ قال: أيها الناس إني قد رأيت ليلة القدر ثم انتزعت منّي، ورأيتُ في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما، فنفحتهما، فطارا، فأولتهما هذين الكذابين، صاحب اليمامة، وصاحب صنعاء، ولن تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالًا كل منهم يزعم أنه نبي.
وكان قتل الأسود قبل وفاة رسول الله ﷺ بيوم وليلة، وكان أول خروج الأسود إلى أن قتل أربعة أشهر. (٥)
وأما مسيلمة (٦) فيذكر في خلافة أبي بكر ﵁.
(١) وهو قيس بن المكشوح، وفي رواية البلاذري: أن رسول الله ﷺ أرسله إلى اليمن ومعه فروة بن مسيك وأمره أن يستميل الابناء ويعمل معهم للقضاء على الاسود، وهي عكس ما نُقل عن سيف. انظر كذلك: تاريخ خليفة ١/ ٨٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١١٩. (٢) انظر: تاريخ الطبري ٣/ ٢٣٥، وعنه نقل ابن الاثير في الكامل. (٣) انظر تاريخ الطبري ٣/ ٢٣٦. (٤) في تاريخ الطبري ٣/ ٨٦ بعض هذا الحديث عن سيف بن عمر عن عكرمة عن ابن عباس وفي صحيح البخاري ٤/ ٢١٧. (٥) تاريخ الطبري ٣/ ٢٤٠، وفي رواية أخرى عن سيف أيضًا: ثلاثة أشهر ٣/ ٢٣٩. (٦) في المختصر: وأما صاحب اليمامة، فهو مسيلمة الكذاب ..