للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن بسام (١):

وهذا الفقيه القاضي ابن حمدين (٢)، له صدر يسع الدهر كله، ولسان يخلق السحر لو استحلّه، وهو وإن كان اليوم بالحضرة العظمى قرطبة، يعسوب الإسلام، ومدار الأنام، تصديت لإقامة أوده بهذا الديوان، وقد رفعت له على علمه نار. وضُربت عليه في حرمه أستار. وسارت على ألسنة الركبان، من كلمة (رسائل وأشعار) (٣) أجزل من ذكر أبان (٤)، وأحسن من الحديث عن جنان (٥)، وأوضح من عذر قريش في حبّ عثمان (٦)، ولم أظفر عند الفراغ (٧) من هذا الكتاب إلا بهذا الجواب. وفيه دلالة في الأدب كافية (٨)، وعلامة من الفضل غير خافية. عُدنا إلى ابن شماخ: ومن شعره مما أنشد له (٩):

بعثتُ بها يعنو لها كل ناثر … ويعيا بما ضمنتها كل قارض

جعلت حياتي أجر من قال مثلها … فمن شاء عمرًا طائلًا فليقارض

وقوله (١٠):

أطال شغلي فراغي مذ حللت به … إنَّ الفراغ من الأشغال أشغال

إن أبق في حمص تبق النار في حجري (١١) … وإن أسر سار في الآفاق سلسال

ومنهم:

[٣٠] الوزير أبو حفص، عمر بن الحسن الهوزني (١٢)

وهوزن الذي نسب إليه وغلب اسمه عليه. بطن من ذي الكلاع الأصفر.


(١) الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٨٣٩.
(٢) في الذخيرة: والفقيه قاضي الجماعة أبو عبد الله بن حمدين.
(٣) ليست في الأصل، وأثبتت ما في الذخيرة.
(٤) في الأصل: ركني أبان.
(٥) في الأصل: جبان.
(٦) في الأصل: حسان، ولا معنى له، وإنما أخذ ابسام بسام معناه في قول القرشية:
أحبك والرحمن … حب قريش عثمان
(٧) في الذخيرة: ولم أظفر عند تحرير هذه النسخة من هذا الكتاب.
(٨) في الذخيرة: وفيه متعة جد كافية.
(٩) البيتان في الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٨٤١.
(١٠) البيتان من قصيدة في الذخيرة ق ١ مج ٢ ص ٨٤٧.
(١١) في الذخيرة: حجر.
(١٢) أبو حفص عمر بن حسن بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الله أبي سعيد، من رجال السياسة، =

<<  <  ج: ص:  >  >>