للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لك في شأني لمحة (١)، واختصر فقد يؤوي - وإن قل - الزلال الخصر، فأجابه القاضي برقعة منها قوله (٢):

تدعو نزال، وتتنجز ردّ السؤال.

بيان لم ترثه تُراث دعوى … ولم تنبطه من حسي بكي (٣)

أهلًا به طائر وداد وقع، وبلبل وادٍ سجّع فرجع (٤)، وهيج داء دفينا، وذكر بعض ما كنا نسينا.

فضضت ختامه فتبلجت لي … غرائبه عن الخبر الجلي (٥)

إن هو إلا سحر يؤثر، ودر يُنثر، وأغراض (٦) كقطع الرياض، والمعاني (٧) كأبكار الغواني، أدرن قدودًا (٨)، وكسين مجاسدًا وبرودًا (٩)، سمير الآذان وحديث الركبان، نادى شخص طللٍ عابس، وكلَّم ربع رسم دارس، صدى حتى بكى، ودهي حتى فني، بمثله وقف جميل، فاستصبر يقول (١٠):

ألم تسأل الربع (١١) القواء فينطق … وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

فكان حيًا جلجل رعده، وأسبل ودقه بأكناف جو (١٢) أمحل واديه، وأجدبت بواديه، فلأيًا لان مدره (١٣)، وانبجس حجره، وطلع نجمه (١٤)، شتان بين الغمر المعين، ووشل ينضج بمثل رشح الجبين، في كل شجر نار، واستعجبه المرخ والعقار، ما هي إلا حلى فضائلك، خلعتها عليّ، وخمائل شمائلك أضفتها إلي. والشفق والغسق، ولوامع الفلق. إنك لصاحب الراية ومحرز الغاية.

وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم … خضع الرقاب نواكس الأبصار (١٥)


(١) في الذخيرة: سألمع .. بلمعه.
(٢) الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٨٣٠. وهي منه طويلة اختارًا منها ابن فضل شيئًا يسيرًا.
(٣) البيت لأبي تمام. ديوانه ٣/ ٦٤.
(٤) فرجع، سقطت من الأصل، واثبت ما في الذخيرة.
(٥) البيت لأبي تمام ديوانه ٣/ ٦٢.
(٦) في الذخيرة: إلى أغراض.
(٧) الذخيرة معان.
(٨) الذخيرة: لوين قدورًا.
(٩) الذخيرة وكسين من وشي الكلام مجاسدًا وبرودًا.
(١٠) دوان جميل.
(١١) في الأصل: الركب، وهو تحريف.
(١٢) في الذخيرة: جوى.
(١٣) الذخيرة: مالا.
(١٤) بعدها في الذخيرة: وأشرق زهرة:
وما كل ماء كصداء لشابه … كلا ولا كل نبت فهو سعدان
(١٥) البيت للفرزدق، ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>