للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لعلاك من برود كصفحات الخدود:

جادت (١) عليه كل عين برة … فتركن كل قرارة (٢) كالدرهم

ونظمته من حلاك كلامًا، لو شُربَ كان مُدامًا أو ضُرِبَ به لكان حسامًا.

ومنهم:

[١٥] أبو محمد بن عبد الغفور (٣)

هو ممن ذمهم الفتح، وتهمه بالقدح، وأكل لحمه، ولم يخف إثمه، وقال (٤): قد كنت نويت إلا أثبت له ذكرًا، ولا أعمل فيه فكرًا، وأودعه مطرحًا، وأقطعه الإهمال مسرحًا.

ومن نثره قوله:

يتردى من قادة ذويك، وإخوتك السادة وأقربيك، بنجوم رجال كالجبال، أنت بدرها المنير، ورضوى ماثلًا بينها أو ثبير، إذ دنا من علائك شيطان فتنة رجمته بمشرعات الأسنة، أو زحم ركن سنائك منكب عظيم، اختطفته بمطرقات (٥) الأعنة، تطيع إقحامها باللجم، وتفهم عن أهلها تحت اللثم (٦)، كأنما اقتعدت من صهواتها بروجًا، واعتقدت إلى حيث المنازل عروجًا (٧).

ومنه قوله، جواب كتاب تضمن الاعتذار عن هزيمة وهو (٨):

ما بعثناك لتشهد، وإنما بعثناك لتجهد، فإذا لم تفعل، فلا أقل من أن تتجلد، ولا تتبلد، وتصبر وتحمل من معك على الصبر، ولا تكن أوّل من فرّ فتعدي بفرارك تثبت جارك، ولو كتمتها من شهادة، لما أثم قلبك، فلا تُواتر (٩) الكتب، بما يثير عليك


(١) القلائد: دارت.
(٢) القلائد: حديقة.
(٣) قلائد العقيان ص ٤٦٦.
انظر ترجمته في الخريدة ٣/ ٤٢٩ قال إنه كان بمراكش سنة ٥٣١ هـ وهو كاتب أمير المسلمين، كما ترجمه ابن بسام في الذخيرة ق ٢ مج ١ ص ٣٢٥ - ٣٦٨ والمغرب ١/ ٢٤١ وفيه، قال: ذكره الحجاوي فقال: قطع الله لسان الفتح صاحب القلائد فإنه شرع في ذمة، بما ليس هو من أهله.
(٤) القلائد ص ٤٦٦.
(٥) القلائد: بمقرطات.
(٦) في القلائد: وكفهم عن أهلة لثم.
(٧) القلائد: المنازل المقدرة لأشباهها عروجًا.
(٨) قلائد العقيان ص ٤٧٣ والخريدة ٣/ ٤٣٢.
(٩) القلائد: تؤثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>