للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمده، وتفتحون له قصد جدده، فصنيعكم فيه يصيب طريق المصنع، ويصادف أجدر الجدراء بارتياد جنابكم الأمرع، والله يبقي مجدكم يصطنع الأحرار، ويهدي كلّ من تاه في ليلة القصد وحار.

ومنهم:

[[٥٠] أبو المطرف بن عميرة]

أوضح من سهيل، وأزهد من الفضيل، وأشعر من عامر بن الطفيل، وأجمع من شمل جمع ابن شميل، وأوسع رواية من ابن قريب، بأبانين. أو بذات الأثيل، قلدته الملوك أمورها، والسلوك شذورها، فوجدت بابن عميرة أنفع ميرة، وبأبي المطرف أبدع مطرف، سمعته تحرّك عودًا للطيب، وعودًا لخطيب، وآخر ثالثهما للطرب، وباعثهما على اجتلاء عروس عليها عقد من الحبب. ونثره البعيد البديع، المطبوع الصنيع.

ومنه قوله:

وجاءت مخاطبتكم معربةً عما استبطأتموه من الصفاء، وأظهرتموه من الوفاء، وبذلتموه من النصائح التي صدعت بالحق. وأخذت بالأوجب الأحق. وقد قوبلت بالاستحسان، وتحقق منكم ما تساوى فيه السر والإعلان، ومهد لكم سبل الإحسان، ولكم المحافظة على ما أحرزه قديمكم من الرتب التي ورثتموها عن السلف. وآثرتموها في الحال والمؤتنف، واعلموا أنّ مكانتكم لدينا بالشفوف مخصوصة، وآثاركم عندنا بلسان الشكر منصوصة، وشأنكم لا يُلحق، وجانبكم الجانب الذي لا يزال يُلحظ بعين البرّ ويرمق، فطيبوا نفسًا واستجدوا أنسًا، ومدوا خطوة آمالكم.

وأيقنوا بالجزاء الذي لا يلتكم شيئًا من أعمالكم.

ومن نظمه ما أنشد شيخنا أبو حيان له. وهو:

وقالوا أتلهو والشباب قد انقضى … وعمرك قد ولى ولم يبق طائل

فقلت أصيل العمر ما قد بلغته … وأطيب أوقات الزمان الأصائل

ومنهم:

[[٥١] أبو عبد الله العمراني]

أفق بهاء لم يجف جماله، ولم يخف كماله، ولم يصف إلا مورده. ولم يطف من

<<  <  ج: ص:  >  >>