فوطأت منه (١) جنبه وكننته … بضافٍ لصر (٢) الشتاء قتول
وقلت له لما تعاظم عنده … صنيعي به هذا أقل قليل
حللت بنا ليلًا وقد قُسّم القرى … فلم يبق منه مقنعًا لأكيل
أقم عندنا تستوفي ما أنت أهله … فأنت لدينا أهل كل جميل
وأني لممن تعتريه كآبة … إذا آذنت أضيافه برحيل
وقوله (٣):
أبدى الحبيب تعجبًا من طول مكـ … ث الورد عندي عندما أهداه
لم يدر أن دوامه في منزلي … من أجل أن مدامعي سقياه
وقوله (٤):
وصافية كمعتقد الصديق … لها في الكأس إيماض البروق
كأن بكأسها ما تشتكيه (٥) … قلوب العاشقين من الحريق
إذا قبضت يد الساقي عليها … رأيت لها أنامل من عقيق
شربت وصاحبي عذب الثنايا … يعلّلني لمَاهُ على الرحيق
ومنهم:
[٣٤] الوزير، أبو أصبغ بن أرقم (٦)
مجرع شهد وعلقم، ومجرب درياق وسم، لا ينكر أن لابن أرقم طالما مدّ ظله وأسبغ، وحال لون الدهر وأبو أصبغ أبو أصبغ، وكان معهده مثوى جناب، ومأوى جناة لقطوف الفضائل وجناة لفواضل، جرى طلقًا في عنانها،، وسرى برقًا في عنانها.
(١) الذخيرة: مثوى. (٢) في الأصل: لصنبر. (٣) الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٥٨٣. (٤) الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٥٨٣. (٥) في الأصل: تشتهيه، والتصويب عن الذخيرة. (٦) عبد العزيز بن محمد بن أرقم النميري، الواد آشي، أبو الأصبغ أديب أندلسي، من أهل وادي آش. من الرؤساء، السفراء، سكن المرية، وتأدب في غرناطة وقرطبة، واتصل بالمعتصم محمد بن حماد وتوجه رسولًا منه إلى المعتمد بن عباد بعد سنة ٤٦٠ هـ، وتوفي أيام المعتمد، له مصنفات منها: «عقاب المنشور» و «الأنوار في ضروب من الأشعار» ثم اختصره وسماه (الحدائق). انظر الذخيرة ق ٣ مج ١ ص ٣٦٠ ونفح الطيب ٣/ ٤٩٨ وقلائد العقيان: ٨ والتكملة رقم: ١٧٣٥. والأعلام ٤/ ٢٥.