للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دون الظباء ظبًا جَدَّ الصَّليل بها … والرعد والبرق بين الشمس والقمر

وفي الهوادج أبشار كأن لها … وجوه جدوى أبي يحيى على البشر

ملك له سير في الملكِ فاضلةٌ … أعيَتْ على كُتب الأخبار والسير

إذا أنامِلُهُ ضُمَّتْ على قَلَمِ … يَوَدُّ مُهرَقُهُ لَو قُدَّ من بَصَرِ

وقوله (١):

انظر وبارك على حاس ومعتصر … ماذا تولد بين القار والخزف

كأنما كأنها نجم على فَلَقٍ … وريحها نفس في روضة أنف

ألقيت في دُنِّها الدنيا بأجمعها … فليس عن صرفها قلبي بمنصرف

ولا الأمير أبو يحيى بمنتقل … عن عادة البر والإجمال واللطف

كمنت في الكون حتى لحتَ منه لنا … فرد الجمال كمون الدر في الصدف

مكارم لم تزل تجري لغايتها … كالسهم سدده الرامي إلى الهدف

وقوله (٢):

بشر بها (٣) كلف الفؤاد عميدا … راحًا وكانت مرةً عنقودا

وتنوسيت فكأن صف دنانها … في الحان أصحاب الرقيم رقودا

صهباء ألبسها التورد مجسدًا … عجبًا وقلَّدها الحباب عقودا

فإذا شممت فمسكةً مفتوقةً … وإذا لحظت فبارقًا معقودا

وقوله (٤):

في صحبة الناس في ذا الدهر مُعْتَبَرُ … لا عينَ يؤثر منها لا ولا أثر

فلا يغرنك من قول طلاوته (٥) … فإنّما هي نوّارٌ ولا ثَمَرُ

لوينفق الناس مما في قلوبهم … في سوق دعواهم للصدق ما تجروا

ومنهم:

[٢٩] الوزير أبو مروان، عبد الملك بن محمد بن شماخ (٦)

قمر سدف، وآخر سلف، مُطلق جيادٍ تتبارى، ومطلع نجوم تتجارى، لو أن أباه


(١) الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٦٨٨.
(٢) الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٦٨٩.
(٣) الذخيرة: فشربتها، وأشار المحقق في الهامش أنها قرئت في بعض الأصول: بشر بها.
(٤) الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٦٩٠.
(٥) الذخيرة: طراوته.
(٦) الذخيرة: ق ١ مج ٢ ص ٨٢٧ وورد ذكره في الذيل والتكملة ٥/ ٣٣. قال: عبد الملك بن محمد بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>