للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن القاسم (١)، وهو (٢):

كتبت وما عندي من الودّ أصفى من الراح، وأضوا من سقط الزند عند الاقتداح (٣)، وبيننا ذمّة (٤) تجلّ أن تحصى بالحساب، بيض الوجوه، كريمة الأنساب (٥)، لو كانت نسيمًا لكانت بليلًا، ولو كانت زمانًا لم تكن إلا سحرًا أو أصيلًا.

فأجابه أبو محمد بن القاسم بقوله (٦):

كتبت عن ود لا أقول كصفو الراح، فإن فيه جناحًا، ولا كسقط الزند فربما كان شحاحًا، ولكن أصفى من ماء الغمام، وأضوأ من القمر التمام (٧)، ومن نظمه قوله (٨):

أبا عيسى أتذكر حين كنّا … على هام الكواكب نازلينا؟

ندوس بخيلنا زُهر الثريا … ونُورِدُها المجرة إن ظمينا (٩)

وننزل جبهة الأسد اعتسافًا … إذا ما البدر مر بها كمينا

ونطرق هودج العذراء وهنًا … فندخُلُهُ عليها آمنينا

إذا عنّت لنا الجوزا مددنا … لحل نطاقها عنها يمينا

ومنه قوله (١٠):

ياضرة الشمس قلبي منك في وهج … لو كان بالنار لم يسكُن ذُري حجر

أبيت أسهرُ لا أُغْفى، فإن سَنَحَتْ … إغفاءةٌ فكمثل اللمح بالبصر

أقول ما بال بازي الصبح ليس له … وقع وما لغراب الليل لم يطر؟!

ومنهم:

[١٢] أبو محمد بن جعفر بن إبراهيم بن الحاج (١١)

أطاعه الكلام فاقتاد عاصيه، وارتاد قاصيه، فقهر النجوم إذعانًا، وصرف الغيوم


(١) مضت ترجمته.
(٢) النص في قلائد العقيان ٣٩٥ والذخيرة ٣/ ٤٢١.
(٣) في القلائد والخريدة: وليس فيما أدعيه من ذلك بئس، وكيف وهو ما تجزي به نفسًا نفس، … إلخ.
(٤) في القلائد: ولم لا يكون ذلك وبيننا قمة.
(٥) في القلائد الإحساب.
(٦) قلائد العقيان ص ٣٩٥ الخريدة ٣/ ٤٢١.
(٧) القلائد: من القمر في التمام.
(٨) قلائد العقيان ص ٣٩١.
(٩) القلائد: صدينها.
(١٠) قلائد العقيان ٣٩٦ الخريدة ٣/ ٤٢٠.
(١١) قلائد العقيان ص ٤١١، وقد ترجمه عقيب ترجمة أبيه أبي الحسن بن الحاج، وهو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الحاج، ارتضاه أهل لورقة للقيام بأمرهم فلم يرض، واستخفى منهم. انظر: ابن سعيد: المغرب ٢/ ٢٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>