قال ابن قاضي العسكر: دعوت عند قبره في أمور أهمتني ثلاث دعوات، فاستجيب لي، وهو أول من درس بالمدرسة الحلاوية بحلب، وبالطرخانية بدمشق، وبمسجد خاتون ظاهر دمشق، وبالمدرسة البلخية المجاورة للصادرية جوار الجامع الأموي، وإليه نسبت.
ومنهم:
[٤١] محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة، أبو الفتح السمرقندي المعروف بالعلاء العالم (١)
فهو أبو الفتح المعروف بالعلاء، بل الموصوف بالعلا، جمع الأسفار المفيدة، ولزم الأسفار البعيدة، وكان لسانه في الجدال أمضى من الصفاح في الجلاد، وأوحى من الرماح في الجهاد أقرب إصابة من السهام، وأسرع إجابة من الإلهام، وأشد إنارة من التخيل في الافهام، وأشد من تحقيق البراهين في إزالة الأوهام، وقع الاتفاق على حسن طرائقه في الخلاف، وحدائقه البديعة الافواف، تفقه واعتزل، وجد في العبادة وقط ما هزل.
مولده في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، صنف التصانيف في علم الخلاف منها: الطريقة المعروفة بطريقة العلاء العالم في مجلدات عدة، وشاعت في البلدان. وكان إمامًا، فقيهًا، فاضلًا، مناظرًا بارعًا، وله العباره الحسنة، والباع الطويل في علم الخلاف والجدل، ثم إنه تنسك، وترك المناظرة، واشتغل بالخير إلى أن توفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
ومنهم:
[٤٢] عبد الغفور بن لقمان بن محمد الكردري (٢) أبو المفاخر، القاضي الحنفي، الدانقيني، قاضي حلب
رجل عنده الناس أسوياء، لا يشينه اللين والرياء، ولديه السلطان كآحاد الناس
(١) ترجمته في: الأنساب ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦، معجم البلدان ١/ ١٨٩، تاريخ الاسلام (السنوات ٥٥١? ٥٦٠ هـ) ص ٩٧ رقم ٧١، ص ٣٦٠ رقم ٤١٦. (٢) ترجمته في: الجواهر المضية ٢/ ٤٤٣، تاج التراجم ٣٧، معجم البلدان ٤/ ٤٥٠، الطبقات السنية =