للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيها ما يقضي عليك.

وقال أبو العيناء: لما ولي إسماعيل بن حماد البصرة دس عليه محمد بن عبد الله الأنصاري إنسانًا يسأله عن مسألة. فقال: اتق الله أيها القاضي، رجل قال لامراته، فقطع عليه إسماعيل، وقال: قل للذي دسك، إن القضاة لا تفتي.

ومات إسماعيل سنة اثنتي عشرة ومائتين.

ومنهم:

[١٣] خلف بن أيوب أبو سعيد، الفقيه العامري، البلخي، الزاهد (١)

أحد المشاهير الأعلام المتقدمين.

رجل ما أدار على مثله النجم مقلته، ولا أقل الوهم عن طريقه نقلته، أنعم منه بخلف صالح، وسلف مضى وقد أضاء في وجه الزمن الكالح، معلم الطريقة، ومعلم لإعلان الشريعة وأسرار الحقيقة، أشبه إمامه أبا حنيفة في مناقبه، وخلفه، وكلاهما خلف من فقد صاحبه.

تفقه على أبي يوسف، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبه مدة، وسمع الحديث من جماعة، وروى له الترمذي في كتابه، وكان مفتي أهل بلخ وزاهدهم وعابدهم.

قال أبو عمرو محمد بن علي الزاهد: سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب لثبات ملك آل سامان أن أسد بن نوح جد الأمير إسماعيل خرج إلى المعتصم، وكان أسد رجلًا بهيًا. حسن المنظر، شجاعًا عالمًا، فصيحًا، عاقلًا، فتعجبوا من حسنه، وجماله، وشجاعته، وعقله.

فقال له المعتصم: هل في أهل بيتك أشجع منك؟.

قال: لا.


(١) ترجمته في: المنتظم ١١/ ٥٨، طبقات ابن سعد/ ٧/ ٣٧٥، تاج التراجم ٢٧، تقريب التهذيب ١/ ٢٢٥، الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٠ - ٣٧١، الجواهر المضية ٢/ ١٧٠، سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٤١، الفوائد البهية، ٧١، تاريخ نيسابور للحاكم ١١، ميزان الاعتدال ١/ ٦٥٩، العبر ١/ ٣٦٧، طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده ٤٣، الطبقات السنية رقم ٨٤٥، تهذيب التهذيب ٣/ ١٤٧ - ١٤٨، تقريب التهذيب ١/ ٢٢٥، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١٠٥، إيضاح المكنون ١/ ٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>