[٣١] الحسين بن علي بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله القاضي (١)، الحنفي عرف بالصيمري (٢)
صدع جنح زمانه حتى تكشف صدفه عن منضد لؤلوه، وانجلى سدفه عن مبيض جؤجؤه. سكن بغداد من صباه معدودًا في جلتها، مردودًا فائض بحره على دجلتها، مجاورًا فيها الإمام، مجاريًا للبحر وجارًا للغمام، ثم أتى الشام ففتقه أنهارًا، وفرقه نهارًا، وملأه علمًا جمًا تعمل إليه المهاري.
كان إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته، ومن أعيان المصنفين، سمع الدارقطني وجماعة، وتفقه على القاضي أبي عبد الله الدامغاني، وروى عنه هو وأبو بكر وأبو الوليد الباجي، وشرح مختصر الطحاوي في عدة مجلدات. وله مصنف في مناقب أبي حنيفة.
قال الخطيب في تاريخ بغداد (٣): أحد الفقهاء المذكورين من العراقيين، حسن العبادة، جيد النظر، سكن (بغداد) وكتبت عنه، وكان صدوقًا، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفًا لحقوق أهل العلم، وولي قضاء المدائن في أول أمره. ثم ولي القضاء بأخرة بربع الكرخ، ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته.
وقال أبو القاسم بن العديم في تاريخ حلب: اجتاز بحلب أو ببعض
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٨/ ٧٨ - ٧٩ رقم ١٤٦٣، والأنساب المتفقة لابن القيسراني ٩١، ٩٢، والأنساب لابن السمعاني ٨/ ١٢٨، ومختصر دمشق ٧/ ١٥٩ رقم ١٢٩، والمنتظم ٨/ ١١٩ رقم ١٦٠، (١٥/ ٢٩٣ رقم ٣٢٥٤)، ومعجم البلدان ٣/ ٤٣٩، والكامل في التاريخ ٩/ ٥٢٧، واللباب ٢/ ٢٥٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٦٧، والعبر ٣/ ١٨٦ وفيه: «الحسن»، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٦١٥ - ٦١٦، رقم ٤١٢، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٥٢٧، ومرآة الجنان ٣/ ٥٧، والبداية والنهاية ١٢/ ٥٢، والجواهر المضية ٢/ ١١٦ - ١١٨، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٨، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٢٦، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زادة ٨٠، والطبقات السنية، رقم ٧٧، وكشف الظنون ٢/ ١٦٢٨، ١٨٣٧، وشذرات الذهب ٣/ ٢٥٦، والفوائد البهية ٦٧، وهدية العارفين ١/ ٣٠٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨، ومعجم المؤلفين ٤/ ٣٥، والأعلام، ٢/ ٢٦٧، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٢١. ٤٤٠ هـ) ص ٤٢٥ رقم ١٦١. (٢) الصَّيْمَري: هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما منسوب إلى نهر من أنهار البصرة يقال له الصيمر عليه عدة قرى، منها صاحب الترجمة «الأنساب ٨/ ١٢٧ - ١٢٨». (٣) تاريخ بغداد ٨/ ٧٨.