للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال يحيى بن بكر: كان إسماعيل بن اليسع مأمونًا فقيهًا، وكان يصلي بنا الجمع، عليه كساء مربع من صوف وقطن وقلنسوة خز.

وقال أبو عمر في أخبار قضاة مصر: جاء الليث بن سعد إلى إسماعيل بن اليسع فجلس بين يديه، فرفعه إسماعيل، فقال الليث: إنما جئت مخاصمًا لك. قال: فيم؟

قال: في إبطالك أحباس المسلمين، وقد حبس رسول الله ، وحبس عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة والزبير، فمن بقي بعد هؤلاء، وقام فكتب إلى المهدي فورد الأمر بعزله، وكانت ولايته ثلاث سنين وصرف سنة سبع وستين ومائة.

ومنهم:

[١٠] الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن، أبو مطيع القاضي القرشي، مولاهم البلخي الفقيه (١)

أحد أصحاب أبي حنيفة، وأحد من تفقه عليه، رجل في الدين لا تلين له حصوة، ولا تجيئ البحار من علمه حثوة، أشد على الشيطان من ألف عابد، وأمد إلى ما يزع السلطان من كل ساعد، لا يخشع للسيوف تحملها العواتق، ولا للسيول ليس تمنعها العوائق، بجرأة ليست بهوج، وطريقة ليس فيها عوج.

تفقه به الفقهاء الخراسانيون من أصحاب أبي حنيفة، وولي قضاء بلخ، وكان بصيرًا بالرأي، وكان عبد الله بن المبارك يعظمه، حدث عن الإمام أبي حنيفة، ومالك ابن أنس، وسفيان الثوري وغيرهم، وروى عنه طائفة، وولي القضاء ست عشرة سنة، وكان يخضب بالحناء.

قال عبد الله بن المبارك: أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا.


(١) ترجمته في: الطبقات الكبرى ٧/ ٣٧٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٢٤، وطبقات خليفة ٣٢٤، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٥٣٣١، والضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٣١٢، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٧، والجرح والتعديل ٣/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٥٦٠، والمجروحين لابن حبان ١/ ٢٥٠، والكامل في الضعفاء ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢، والضعفاء والمتروكين للدارقطني ٧٧ رقم ١٦٢، وتاريخ جرجان ٣٥٠، وتاريخ بغداد ٨/ ٢٢٣ - ٢٢٥ رقم ٤٣٣٦، والموضوعات لابن الجوزي ١/ ١٣١، والعبر ٣٣٠١، والمغني في الضعفاء ١/ ١٨٣ رقم ١٦٥٨، وميزان الاعتدال ١/ ٥٧٤ ٥٧٥ رقم ٢١٨١، ودول الإسلام ١/ ١٢٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ١١٣ رقم ١٢٢، ومناقب أبي حنيفة للكردري ٥، والكشف الحثيث ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٢٥٤ ولسان الميزان ٢/ ٣٣٤ رقم ١٣٦٩، وشذرات الذهب ١/ ٣٥٧، تاريخ الإسلام السنوات (١٩١ - ٢٠٠ هـ) ص ١٥٨ رقم ٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>