عملها حاجًا على طريق الشام، وهو من كبار الحنفيين وأعيانهم المصنفين، وكان قاضيًا عاقلًا خبيرًا.
وتوفي ليلة الأحد حادي عشر شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة عن خمس وثمانين سنة.
ومنهم:
[٣٢] محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الملك الدامغاني، قاضي القضاة، أبو عبد الله (١)
رجل سودته نفسه، وسَوَّرته على منازل القمر شمسه، وسوغته الموارد شجراته وغرسه، وعلا قدره حتى ناطح رتبة الوزراء، ورمق الكواكب بالإزراء، وعقدت عليه الخلفاء خناصرها، وعدت منه حيث تبذخ ناصرها، فلهذا كانت رتبته لا تطاول، وهضبته لا تحاول، والأيام تختلف عليه، وسعادته لها تتداول.
قال الخطيب (٢): كان يذكر أنَّ مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة بالدامغان ورد بغداد في شبيبته ودرس بها الفقه على أبي الحسين القدوري، وأبي عبد الله الصيمري، وبرع في العلم حتى ساد أهل زمانه عقلًا، ونباهة، وعلمًا، ورزانة، وله
(١) ورد اسمه في بعض المصادر: «محمد بن علي بن محمد بن حسن بن عبد الوهاب بن حسويه الدامغاني». ترجمته في: تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩، رقم ١١١٣، والأنساب ٥/ ٢٥٩، والمنتظم ٩/ ٢٢ - ٢٤ رقم ٢٥ (١٦/ ٢٤٩ - ٢٥٢ رقم ٣٥٤٧) وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣٨/ ٦٥١، و ٣٩/ ٣٢٧، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ١٩٠، ومعجم البلدان ٢/ ٤٣٣، و ٤/ ٢٧، والكامل في التاريخ ١٠/ ١٤٦، واللباب ١/ ٤٨٦، وتاريخ دولة آل سلجوق ٨٠ ومختصر تاريخ ابن الساعي ٢١٤، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٧، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٨٥ - ٤٨٧ رقم ٢٤٩، والمعين في طبقات المحدثين ١٣٧ رقم ١٥١١، والعبر ٣/ ٢٩٢، ودول الإسلام ٢/ ٨، والبداية والنهاية ١٢/ ١٢٩، والوافي بالوفيات ٤/ ١٣٩ رقم ١٦٥٥ ومرآة الجنان ٣/ ١٢٣، والجواهر المضية ٢/ ٩٦ - ٩٧، والنجوم الزاهرة ٥/ ١٢١ - ١٢٢، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٦٠، وتاريخ الخلفاء ٤٢٦، وشذرات الذهب ٣/ ٣٦٢، والفوائد البهية ١٨٢ - ١٨٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ١٥٤١، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٧١ - ٤٨٠ هـ) ص ٢٤٧ رقم ٢٦٣. والدامغاني: نسبة إلى دامغان وهي بلدة كبيرة بين الري ونيسابور، وهي قصبة قومس. «معجم البلدان» مادة (دامغان). (٢) تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩.